التمويل الزراعي يقود أولويات التنمية.. خطة لتعزيز الإقراض بالدولار

حمدي عزام: تمويلات تصل إلى 1.5 مليون دولار للمشروع ضمن خطة تحفيز الاستثمار الزراعي
هيثم عكري: التمويل المتخصص أحد أهم محركات التنمية الزراعية وزيادة الصادرات
في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية، تتجه السياسات التمويلية إلى لعب دور أكبر في تحفيز الاستثمار الزراعي، عبر توسيع نطاق التمويل الميسر ودعم المشروعات الإنتاجية وسلاسل القيمة الزراعية. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه القطاع الزراعي ترسيخ مكانته كأحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي، بما يمتلكه من قدرة على توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز حصيلة النقد الأجنبي.
وفي هذا الإطار، أكد حمدي عزام، مدير برنامج التنمية الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن البرنامج يمثل أحد أهم الأذرع التمويلية للدولة لدعم الاستثمار الزراعي، موضحًا أنه يعتمد بالكامل على التمويلات التنموية التي توفرها مؤسسات التمويل الدولية، دون أن يحمل الموازنة العامة للدولة أي أعباء مالية، وذلك من خلال شبكة تضم 16 بنكًا مشاركًا بقيادة البنك التجاري الدولي بصفته البنك الوكيل للبرنامج.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال برئاسة المهندس هيثم عكري الهواري، وبمشاركة عدد من المستثمرين وممثلي القطاع الزراعي والمؤسسات التمويلية، لمناقشة آليات تعزيز الاستثمار الزراعي وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية.
وأوضح عزام أن البرنامج يستهدف مضاعفة حجم التمويلات المتاحة من 5 مليارات جنيه إلى 10 مليارات جنيه، مع التوسع في الإقراض بالعملتين المحلية والأجنبية، حيث تصل قيمة التمويل بالعملة الأجنبية إلى 1.5 مليون دولار للمشروع، بما يسهم في دعم المصدرين، وزيادة الصادرات الزراعية، وتوفير النقد الأجنبي، تنفيذًا لتوجهات وزارة الزراعة نحو تعزيز الإنتاج والتصنيع الزراعي.
وأضاف أن البرنامج يركز على تمويل صغار المزارعين، ومراكز تجميع الألبان، والزراعة التعاقدية، والطاقة الشمسية، والثروة الحيوانية والداجنة، والتصنيع الغذائي، والري الحديث، ومعاملات ما بعد الحصاد، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الزراعية والأنشطة المرتبطة بها، مع تقديم الدعم الفني للمستفيدين لضمان نجاح المشروعات واستدامتها.
وأشار إلى أن البرنامج ينفذ مشروعات بالشراكة مع عدد من مؤسسات التمويل والتنمية الدولية، من بينها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب التعاون مع البنوك وشركات التمويل والجمعيات الأهلية لإطلاق منتجات تمويلية جديدة، خاصة بمحافظات الصعيد.
وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي استمرار تفتيت الحيازات الزراعية وصعوبة وصول التمويل إلى بعض المناطق الريفية، وهو ما يعمل البرنامج على معالجته من خلال تطوير أدوات تمويل أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة النشاط الزراعي واحتياجات صغار المنتجين.
ولفت إلى أن القطاع الزراعي يسهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 18% من إجمالي فرص العمل، بما يجعله أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن تعزيز الأمن الغذائي أصبح قضية استراتيجية في ظل المتغيرات العالمية والزيادة السكانية، وأن دعم الاستثمار الزراعي يمثل أحد أهم مسارات تحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد المهندس هيثم عكري الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن اللجنة تعمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات التمويل والقطاع الخاص والجهات الحكومية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الزراعية، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتعظيم الصادرات، ودعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوفير آليات تمويل أكثر مرونة، بما يمكن القطاع الزراعي من مواصلة دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، خاصة في ظل ما يمتلكه من فرص واعدة في مجالات الإنتاج والتصنيع والتصدير.




