دلالات حضور ممثلين لمصر والسعودية مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على حضور نائب وزير الخارجية السعودي، مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني، علي خامنئي، موضحة أن الحضور المصري والسعودي في ظل غياب الإمارات والكويت، بل يكشف عن تنسيق ثنائي غير معلن لإدارة قمة المصالحة الخليجية الإيرانية القادمة، فالقاهرة والرياض تدركان جيدا أن سياسة المحاور الصفرية لم تعد تجدي نفعا، وأن احتواء إيران وضمان أمن الاستثمارات والممرات المائية يتطلب دبلوماسية تجمع بين الأدوات الخشنة والمرنة في آن واحد، مع إبقاء قنوات التفاوض السياسي مفتوحة على أعلى المستويات.
وقالت «شيماء» في تحليل لها، إنه من المرجح أن نشهد تواجدا مصريا ملحوظا في ملف التفاهمات الإيرانية خلال الأيام القادمة للحصول على ضمانات إيرانية صلبة بألا يمثل الحوثي تهديدا لأمن مصر البحري من جهة، وضمان نجاح التنسيق الدبلوماسي لقمة المصالحة الخليجية الإيرانية المقررة باستضافة سعودية من جهة أخرى.
وأضافت: «باختصار، تمثل آلية المشاركة المصرية السعودية في مراسم عزاء علي خامنئي، خطوة براغماتية بامتياز، هدفها الرئيسي حجز مقعد أصيل أمام طهران في صياغة النظام الإقليمي الجديد، وضمان ألا تأتي الترتيبات الإيرانية الداخلية على حساب استقرار المنطقة ومصالحها الحيوية».

