النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

زيادة العلاوات والأجور رسالة ثقة تعزز الحماية الاجتماعية

محمد الأطروش -

أحمد صبور: قرار الرئيس السيسي خطوة على طريق العدالة الاجتماعية.. وثمار الإصلاح الاقتصادي يجب أن تصل لكل بيت مصري

في خطوة تعكس استمرار توجه الدولة نحو الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية، يبدأ اعتبارًا من يوليو الجاري تطبيق حزمة جديدة من زيادات الأجور والعلاوات للعاملين بالدولة والقطاع العام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويرى خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال، أن هذه الإجراءات تمثل امتدادًا لسياسة الدولة في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ودعم القوة الشرائية للأسر، والحفاظ على معدلات الطلب المحلي، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وفي هذا الإطار، أكد النائب المهندس أحمد صبور، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة العلاوات والحوافز للعاملين بالدولة والقطاع العام بداية من يوليو الجاري خطوة على طريق العدالة الاجتماعية.

وشمل القرار زيادة علاوة دورية 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وعلاوة خاصة 15% لغير المخاطبين بالقانون (بحد أدنى 150 جنيه)، وزيادة الحافز الإضافي بـ750 جنيهًا شهريًا، ومنحة خاصة لعمال القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وضمان ألا يقل دخل أي عامل عن 8 آلاف جنيه شهريًا.

وأضاف صبور: "هذا القرار ليس مجرد رقم بل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة بجوار المواطن في مواجهة الغلاء وارتفاع تكلفة المعيشة، وأن ثمار الإصلاح الاقتصادي يجب أن تصل لكل بيت مصري."

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الحزمة الجديدة تعكس استمرار الدولة في توجيه جانب من ثمار النمو والإصلاح الاقتصادي لتحسين مستويات المعيشة، كما تسهم في تعزيز القوة الشرائية لملايين العاملين، وهو ما يدعم حركة الاستهلاك المحلي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي، ويحفز الأسواق والقطاعات الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب الخبراء يأتى قرار زيادة العلاوات مدعومًا بتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها تراجع التضخم إلى نحو 14.6%، وتحقيق الاقتصاد معدلات نمو تجاوزت 5%، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 53 مليار دولار، إلى جانب الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج، بما يوفر مساحة أكبر لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية دون الإخلال بمستهدفات الاستقرار المالي.

ويرى الخبراء ان هذه المؤشرات الاقتصادية بالإضافة الي نجاح الحكومة في تصفير مستحقات شركات البترول يعكس تحسنًا في اوضاع الاقتصاد الكلي، وتدعم قدرة الحكومة على الاستمرار في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية دون الإخلال بمستهدفات الإصلاح الاقتصادي.

وأكد الخبراء أن مواصلة التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع الحفاظ على الانضباط المالي واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات العالمية، ويعزز مناخ الثقة لدى المواطنين وقطاع الأعمال، بما يدعم تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة وشمولًا.