دراسة تبشر ببديل للجراحة.. علاج غير جراحي ينجح في علاج الانزلاق الغضروفي بالرقبة

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة لعلاج غير جراحي للانزلاق الغضروفي في الرقبة، بعدما نجح في تخفيف الألم وتحسين وظائف الأعصاب وتقليص حجم الانزلاق لدى مريضة كانت تعاني من أعراض شديدة، ما قد يوفر بديلًا آمنًا لبعض المرضى الذين يرغبون في تجنب الجراحة أو لا تناسبهم حالتهم الصحية لإجرائها.
وأوضح الباحثون من جامعة جنوب فلوريدا أن الانزلاق الغضروفي العنقي قد يسبب آلامًا حادة في الرقبة تمتد إلى الذراع واليد، إلى جانب التنميل وضعف قوة القبضة نتيجة الضغط على الأعصاب، وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو العلاج الطبيعي، غالبًا ما يكون التدخل الجراحي هو الخيار التالي. إلا أن الجراحة قد تمثل خطرًا إضافيًا لبعض المرضى، خاصة المصابين بأمراض عصبية مثل التصلب المتعدد.
علاج دون مشرط
اعتمد الفريق الطبي على جهاز متخصص يعمل بتقنية إزالة الضغط غير الجراحية عن العمود الفقري، والذي يستخدم شدًا موجهًا ومحسوبًا لتقليل الضغط على الأقراص الغضروفية والأعصاب، مع إمكانية تعديل قوة الشد وفقًا لحالة المريض، بما يجعله أكثر دقة من وسائل الشد التقليدية.
وخضعت مريضة تبلغ من العمر 35 عامًا وتعاني من التصلب المتعدد وانزلاق غضروفي شديد في الرقبة إلى 20 جلسة علاجية على مدار 15 أسبوعًا، وأفادت بزوال الألم تمامًا بعد خمس جلسات فقط، قبل أن تستعيد قدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية بصورة كاملة مع انتهاء البرنامج العلاجي.
تحسن واضح في صور الرنين المغناطيسي
وأظهرت صور الرنين المغناطيسي أن حجم الانزلاق الغضروفي انخفض بأكثر من 30%، بينما ازدادت مساحة القناة الشوكية بأكثر من 80%، كما انخفضت درجة الإعاقة المرتبطة بالحالة إلى الصفر، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الحالة الوظيفية للمريضة.
كما أكد الباحثون أن المتابعة بعد عام كامل أظهرت استمرار اختفاء الألم وعدم عودة الأعراض أو حدوث أي تدهور في حالة التصلب المتعدد، وهو ما يعزز إمكانية الاستفادة من هذا النهج العلاجي لدى بعض المرضى.
النتائج مشجعة ولكنها تحتاج إلى دراسات أكبر
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تستند إلى دراسة حالة واحدة، وهو ما يعني أنها لا تكفي لاعتماد العلاج كبديل للجراحة في جميع المرضى، لكنها تمثل دليلًا أوليًا على إمكانية استخدام العلاج غير الجراحي في حالات مختارة.
وأضافوا أن الجهاز المستخدم حاصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ويُستخدم حاليًا في الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة، إلا أن تحديد مدى فعاليته مقارنة بالجراحة يتطلب إجراء دراسات سريرية واسعة تشمل أعدادًا أكبر من المرضى.

