النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

النفط يفقد مكاسب الحرب.. و«مورغان ستانلي» يخفض توقعات برنت ويحذر من تخمة المعروض

فاطمة الضوي. -

تتجه أسعار النفط العالمية لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ جائحة كورونا، مع تسارع عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عقب التقدم في مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت خفض فيه بنك مورغان ستانلي توقعاته لأسعار خام برنت، محذرًا من احتمالات حدوث فائض في المعروض العالمي خلال الأشهر المقبلة.

وسجلت عقود خام برنت تسليم سبتمبر ارتفاعًا طفيفًا لتتجاوز مستوى 74 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 70 دولارًا للبرميل، إلا أن الخام القياسي يتجه لإنهاء الربع الحالي بأكبر تراجع منذ عام 2020، بعد فقدانه جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها خلال فترة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى محللو مورغان ستانلي أن تسارع عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، بالتزامن مع ارتفاع الصادرات الأمريكية وتراجع واردات الصين من النفط، قد يؤدي إلى فائض في الإمدادات يضغط على الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة.

وخفض البنك الأمريكي توقعاته لأسعار خام برنت خلال الربع المقبل بنحو السدس، مشيرًا إلى أن تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 65% من مستويات ما قبل الأزمة سيكون كافيًا لخلق تخمة في المعروض، خاصة مع استمرار تدفق الإمدادات من كبار المنتجين.

وفي الوقت نفسه، أظهرت مؤشرات السوق تحسنًا في حركة ناقلات النفط بعد إعادة فتح مضيق هرمز، حيث بدأت الشحنات العالقة في الخليج العربي الوصول إلى الأسواق العالمية، كما استفادت إيران من إعفاء مؤقت أتاح لها استئناف صادراتها النفطية، ما عزز من وفرة الإمدادات.

وفي إشارة إلى ضعف السوق الفعلية، جرى تداول خام بحر الشمال بأكبر خصم سعري منذ سنوات، كما تراجع مؤشر برنت المؤرخ الذي يعكس أسعار الشحنات الفورية، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تلقي بظلالها على حركة الأسواق، وسط مؤشرات متباينة بشأن مستقبل الاتفاق، في حين أكدت إيران استمرارها في الإشراف على حركة الملاحة بمضيق هرمز، مع سعيها للتوصل إلى تفاهمات جديدة لتنظيم الممر المائي.

ويرى محللون أن أسواق النفط أصبحت تتحرك بصورة أكبر وفق توقعات المتعاملين بشأن استقرار الملاحة وتدفقات الإمدادات، وهو ما يدفع المستثمرين إلى ترجيح سيناريو تراجع الأسعار إذا استمرت حركة الشحن في التعافي خلال الفترة المقبلة.