مفاجأة طبية.. الجينات تكشف علاقة غير متوقعة بين ضغط الدم وحساسية الأنف

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا لانخفاض ضغط الدم الانقباضي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بحساسية الأنف، في اكتشاف يسلط الضوء على علاقة غير متوقعة بين صحة القلب والأوعية الدموية وأمراض الحساسية.
واعتمد فريق من الباحثين في مستشفى فوجيان للأطفال بالصين على أسلوب متقدم يعرف باسم "التوزيع العشوائي المندلي"، وهو أحد الأساليب الجينية المستخدمة لتحديد العلاقات السببية بين العوامل الصحية المختلفة، من خلال تحليل مئات المتغيرات الوراثية المرتبطة بضغط الدم.
وشملت الدراسة تحليل 421 متغيرًا جينيًا مستقلًا مرتبطًا بضغط الدم الانقباضي، وأظهرت النتائج أن الانخفاض الوراثي في ضغط الدم ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بحساسية الأنف عبر عدة نماذج إحصائية مستقلة، وهو ما يعزز موثوقية النتائج.
وفي المقابل، لم يجد الباحثون أي دليل يشير إلى أن الاستعداد الوراثي للإصابة بحساسية الأنف يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ما يرجح أن اتجاه العلاقة يسير من ضغط الدم نحو الحساسية، وليس العكس.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تقدم دليلًا وراثيًا جديدًا على وجود ارتباط بين انخفاض ضغط الدم الانقباضي وزيادة القابلية للإصابة بحساسية الأنف، إلا أنهم شددوا على أن حجم التأثير كان محدودًا، وأن النتائج لا تعني أن كل شخص يعاني من انخفاض ضغط الدم سيصاب بالحساسية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية التي تفسر هذا الارتباط، وما إذا كانت العوامل الوراثية المؤثرة في تنظيم ضغط الدم تؤثر أيضًا في استجابة الجهاز المناعي.
وتعد حساسية الأنف من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، إذ تسبب أعراضًا مثل العطس المتكرر، وانسداد الأنف، وسيلانه، وحكة العينين، وقد تتفاقم بفعل الغبار أو حبوب اللقاح أو المهيجات البيئية.
ونُشرت الدراسة في دورية Tobacco Induced Diseases، واستندت إلى بيانات وراثية واسعة النطاق، ما يمنح نتائجها قوة علمية، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث قبل تحويل هذه النتائج إلى توصيات علاجية أو إرشادات سريرية.

