وسائل إعلام: خلاف داخل القيادة الإيرانية حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة

قالت وسائل إعلام إن تبادلا نادرا للاتهامات بين معظم أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران وهي الهيئة التي تنتخب المرشد الأعلى وبين قيادته، يكشف صراعات داخلية حول التفاوض مع واشنطن.
وذكرت قناة i24 العبرية، نقلا عن تقارير إعلامية، أن خلافا علنيا داخل مجلس الخبراء في إيران اندلع بعدما نشر معظم أعضائه بيانا حول مذكرة التفاهم التي وقعت مع الولايات المتحدة، مما أدى إلى انتشار توبيخ علني غير عادي من قبل قيادة الهيئة خلال ساعات قليلة.
ووفق ما نشره الموقع العبري الناطق باللغة العربية، بدأ الخلاف عندما نشر 62 من أصل 88 من أعضاء المجلس بيانا مشتركا وحادا يتجاوز البروتوكول المعتاد للهيئة المحافظة والصامتة عادة.
وفي البيان أعرب الأعضاء عن معارضة شديدة لأي تنازلات في المفاوضات، ودعوا إلى استمرار الكفاح المسلح ضد الغرب وإسرائيل.
وذكرت التقارير أن تصريح الأغلبية في المجلس لم يكتف بانتقاد سياسي، بل تبنى نبرة متطرفة ودينية شديدة حيث أوضح الموقعون أن الحفاظ على "الخطوط الحمراء" التي وضعها القائد الأعلى مجتبى خامنئي، هو "واجب ديني" لا يجوز الإخلال به بأي شكل من الأشكال.
كما دعا أعضاء المجلس إلى معاقبة المسؤولين عن اغتيال الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي، مشيرين بأسمائهم إلى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ووفقا لهم، فإن كل شخص لديه إمكانية الوصول إلى هؤلاء الأشخاص عليه "واجب ديني" بتصفيتهم.
وبالإضافة إلى ذلك، وصف الموقعون إعادة فتح مضيق هرمز بينما المعركة في لبنان لا تزال مستمرة بأنها "خطأ استراتيجي"، وطالبوا بإخراج حقوق إيران النووية من أي مفاوضات.
وتفيد التقارير بأن قيادة مجلس الخبراء وفي خطوة غير اعتيادية لم تتأخر في الرد، حيث أصدرت رئاسة أمانة الجمعية توضيحا علنيا تضمن توبيخا للأعضاء الذين وقعوا على الرسالة.
وعلى الرغم من أن الأمانة شددت على ولائها لمجتبى خامنئي، إلا أنها انتقدت تجاوز الإجراءات ونشر بيان لا يمثل موقف المجلس الرسمي والموحد.
وجاء في البيان: "يجب نشر المواقف الرسمية عبر المؤسسات المخولة".
وأضافت: "كان يجب على الموقعين السعي إلى نقاش أوسع للحفاظ على وحدة الصف".
وفي السياق، ذكرت وكالة أنباء "مهر" أن عدد التوقيعات في الحملة الداعمة لبيان مجلس الخبراء بشأن ضرورة ملاحقة مرتكبي اغتيال الزعيم، تجاوز 17 ألف توقيع، وذلك بعد يوم واحد من بدء الحملة.
وبحسب البيانات الواردة من موقع "الحملة" وقع 17192 شخصا على الحملة، معربين عن دعمهم لمحتويات البيان.
وأكدت الوكالة الإيرانية أن عملية المشاركة في هذه الحملة مستمرة ويمكن للمهتمين الانضمام إلى مجموعة الموقعين.

