حلف الاطلسي في أنقرة يقلص المساعدات لكييف بأربع مرات عن السابق

يعتزم الناتو تخصيص 10-12 مليار دولار كدعم عسكري إضافي لأوكرانيا في قمة يوليو في أنقرة وهو ما يقل بأربع مرات عن المبالغ المخصصة لكييف بعد القمتين السابقتين للحلف.
أفادت بذلك صحيفة "كورييري ديلا سيرا" نقلا عن مصادر داخل الحلف، وذكّرت بأنه "قبل عامين، تقرّر في قمة واشنطن أن تقديم 40 مليار دولار إضافية قد يكون كافيا، وذلك علاوة على اتفاقيات الدعم الثنائية والمساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي وفي العام الماضي وخلال قمة لاهاي... بلغت المساعدات الإضافية الموجهة إلى كييف مباشرة ومن مختلف الحلفاء القيمة ذاتها، أي 40 مليار دولار".
ولكن التقديرات التي أوردتها الصحيفة تدل على وجود مؤشرات قبيل قمة أنقرة تفيد بحدوث "تباطؤ حاد" في دعم أوكرانيا؛ وذلك "بسبب نقص المساعدات الأمريكية، فضلا عن تراجع رغبة واشنطن في مساندة كييف ودعم مقاومة أوكرانيا".
وأضافت الصحيفة في المقال: "ومن المتوقع ألا تتجاوز ’الأموال الجديدة‘ — أي المبالغ المخصصة بالإضافة إلى ما تم الاتفاق عليه بالفعل في صيغ أو قمم أخرى — 10 إلى 12 مليار دولار".
وبحسب الصحيفة فإن الحاجة إلى آليات دعم إضافية قد تراجعت بعد أن أفرج الاتحاد الأوروبي عن حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو وتشكل الإمدادات العسكرية نحو 60 مليار يورو من هذا المبلغ، والتي تعهدت بدفع معظمها الدول الأوروبية الأعضاء في التحالف. وترى الصحيفة أن إجمالي حجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا من قبل دول الناتو في عام 2026 قد يبلغ نحو 70 مليار دولار، غير أن الالتزامات الجديدة من ضمن هذا المبلغ لن تتجاوز قيمتها سوى ما يزيد قليلا عن 10 مليارات دولار. وقالت: "بات يبدو واضحا وملموسا تأثير مكابح واشنطن".
وكانت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو" قد نقلت في يونيو الماضي، عن دبلوماسيين من دول الناتو، أن أعضاء الحلف يناقشون التزامات مالية جديدة بشأن المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو.
تعتقد روسيا أن ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا يعرقل التسوية ويجعل دول الناتو تشارك بشكل مباشر في النزاع، وهو ما يعتبر "كاللعب بالنار" من جانبها.

