مغاوري: تعديلات ضريبة الدخل تحتاج ضمانات حقيقية.. واللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي

أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، وجود حوار إيجابي وتوافق بين لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ووزارة المالية خلال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.
وقال المغاوري، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، إن مشروع القانون يأتي ضمن حزمة تشريعية متكاملة للإصلاح الضريبي، شملت تعديلات على قوانين الضريبة على الدخل، وضريبة القيمة المضافة، والإجراءات الضريبية الموحدة، والرسم على تنمية الموارد المالية، مؤكدًا موافقة الهيئة البرلمانية لحزب التجمع على هذه الحزمة.
وأشار إلى أن هناك حالة من التخوف لدى المواطنين تجاه تعديلات قانون الضريبة على الدخل، قائلًا: "اللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي"، في إشارة إلى التجارب السابقة المتعلقة بتعديلات قانون ضريبة الدمغة والمساهمة التكافلية لدعم وتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح أن استمرار تراكم المديونيات الضريبية يمثل أزمة تؤثر سلبًا على أصحاب الأعمال ورؤوس الأموال، مشيدًا بما انتهت إليه لجنة الخطة والموازنة من التمسك بتوريد المبالغ المخصصة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، لكنه شدد على ضرورة أن يتم التوريد بشكل فوري، حتى لا تتراكم المديونيات على مصلحة الضرائب بما يخلق أعباء جديدة ويؤدي إلى أزمات مستقبلية.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أن المنظومة الضريبية لا تعمل بمعزل عن باقي السياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الضريبية يعد مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، لافتًا إلى أن أصحاب الدخول المتوسطة هم الأكثر تحملًا للأعباء الضريبية، وليس أصحاب الدخول المرتفعة، وفقًا لما أورده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات.
وطالب المغاوري بإعادة النظر في الرسوم التي تفرضها الجهات الحكومية على المواطنين مقابل الحصول على الخدمات، مؤكدًا أن الخدمات العامة حق أصيل لدافع الضرائب، وأن منح بعض الجهات صلاحيات واسعة لفرض رسوم دون سقف محدد يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة لتحقيق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين.

