النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

استشاري صحة نفسية يكشف أهمية الدعم النفسي لمصابي البهاق

نسمه غلاب -
نشرت شقيقة الفنان أمير كرارة عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي صورا كشفت من خلالها إصابتها بمرض البهاق، في خطوة لاقت تفاعلا واسعا من المتابعين الذين حرصوا على توجيه رسائل الدعم والتشجيع لها، وكان الفنان أمير كرارة من أوائل الداعمين لشقيقته، إذ حرص على مساندتها والتعبير عن دعمه الكامل لها، مؤكدا أهمية تقبل الذات والثقة بالنفس في مواجهة المرض.
وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية الدعم النفسي لمصابي البهاق، خاصة أن المرض لا يقتصر تأثيره على تغير لون الجلد فقط، بل قد يمتد إلى الحالة النفسية للمصاب، إذا تعرض لنظرات المجتمع أو التعليقات السلبية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن البهاق مرض جلدي مزمن غير معدٍ، يحدث نتيجة فقدان الخلايا الصبغية في الجلد، ما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء في مناطق مختلفة من الجسم. ويمكن أن يصيب أي شخص، لكنه يظهر غالبا قبل سن الثلاثين، ويرتبط باضطرابات المناعة والعوامل الوراثية، وقد تحفزه الضغوط النفسية، وحروق الشمس، وإصابات الجلد.
وأكد أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي في رحلة مريض البهاق، مشيرًا إلى أن المرض لا يؤثر على الجلد فقط، بل يمتد تأثيره إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمصاب، خاصة إذا تعرض للتنمر أو الوصم المجتمعي.
وأوضح هندي أن مريض البهاق يحتاج إلى احتواء من أسرته والمقربين منه، والابتعاد عن التعليقات السلبية أو النظرات التي تشعره بالاختلاف، لأن ذلك يعزز ثقته بنفسه ويساعده على تقبل حالته والتعايش معها بصورة صحية.
وأضاف أن مساندة الأسرة وتشجيعها المستمر يخففان من مشاعر الخجل والعزلة والحزن، ويقللان من احتمالات الإصابة بالاكتئاب أو القلق، كما يدفعان المريض إلى الالتزام بخطة العلاج وعدم فقدان الأمل في التحسن، ويجعلانه أكثر قدرة على مواجهة الضغوط اليومية والتعامل مع نظرة المجتمع بثقة.
ونصح وليد هندي المرضى بالاستفادة من النماذج الناجحة التي تمكنت من التعايش مع البهاق، وعدم مقارنة أنفسهم بالآخرين أو الاستسلام للمشاعر السلبية.
وشدد استشاري الصحة النفسية على ضرورة أن يثق مريض البهاق بنفسه، وألا ينجرف وراء الوصفات أو العلاجات غير الموثقة، مع الالتزام بالمتابعة لدى أطباء متخصصين، مؤكدا أن تقبل المريض لذاته ودعم أسرته ومحيطه الاجتماعي يمثلان جزءا أساسيا من نجاح رحلة العلاج وتحسين جودة حياته.