رسائل سياسية من تل أبيب إلى أنقرة: الاعتراف بإبادة الأرمن

أقرت الحكومة الإسرائيلية، بالإجماع، الاعتراف بعمليات القتل الجماعي التي تعرّض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى بوصفها إبادة جماعية.
وجاء القرار بناءً على مقترح قدّمه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في خطوة يُنظر إليها على أنها تحمل رسائل سياسية من تل بيب إلى أنقرة، وتعكس عمق الخلاف المتصاعد بين البلدين.
ورغم موافقة الحكومة على القرار، أوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه لا يزال بحاجة إلى مصادقة الكنيست حتى يدخل حيز التنفيذ.
وكانت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قد امتنعت لسنوات عن الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، حفاظاً على العلاقات مع تركيا، التي كانت في السابق أحد أقرب الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل في المنطقة.
ويشير مصطلح الإبادة الجماعية للأرمن إلى عمليات القتل والتهجير المنهجي التي تعرّض لها الأرمن في المناطق الخاضعة للإمبراطورية العثمانية بين ربيع عام 1915 وخريف عام 1916، فيما تشير تقديرات إلى أن عدد الضحايا يتراوح بين 664 ألفاً و1.2 مليون أرمني.
في المقابل، ترفض تركيا توصيف ما جرى للأرمن بأنه إبادة جماعية، وتتمسك بروايتها الرسمية للأحداث.
وقد يضيف القرار الإسرائيلي طبقة جديدة من التوتر إلى العلاقات المتأزمة أصلاً بين إسرائيل وتركيا منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

