النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

رئيس حقوق الإنسان بالشيوخ: 30 يونيو أعادت مصر إلى مسارها الصحيح.. وإرادة الشعب صنعت الفارق

الدكتور عبد الهادي القصبي
أحمد البيومي -

أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، نائب رئيس حزب مستقبل وطن ورئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، أن الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، إذ خرج ملايين المصريين دفاعًا عن هويتهم الوطنية ومؤسسات دولتهم، رافضين الفوضى والانقسام، ومتمسكين بحقهم في استعادة مسار الدولة وحمايتها من مخاطر هددت وجودها ومستقبلها.

وأوضح القصبي أن الثورة جاءت في وقت كانت تمر فيه البلاد بظروف سياسية وأمنية واقتصادية بالغة الصعوبة، وسط حالة من الاستقطاب وعدم الاستقرار، وهو ما وضع الدولة المصرية أمام اختبار تاريخي حقيقي، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية تجسدت في مشهد وطني استثنائي، استجابت له مؤسسات الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي انحاز لإرادة الشعب وتحمل مسؤولية تاريخية أسهمت في حماية مصر من مصير مجهول شهدته دول أخرى في المنطقة.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي قاد منذ ذلك الحين مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة بناء الدولة المصرية على أسس حديثة، واضعًا في مقدمة أولوياته استعادة الأمن والاستقرار، وإطلاق مسيرة تنموية شاملة رغم التحديات الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن السنوات الماضية شهدت تحولًا كبيرًا في مسيرة الدولة، حيث انتقلت مصر من مواجهة التهديدات إلى مرحلة البناء والتنمية، من خلال تنفيذ أكبر خطة للبنية التحتية في تاريخها، وإنشاء مدن جديدة، وتطوير شبكة الطرق والمحاور، وتحقيق طفرة في قطاعي الطاقة والكهرباء، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية وتنموية ساهمت في تحسين جودة الحياة بمختلف المحافظات.

ولفت إلى أن الاقتصاد المصري أثبت قدرة ملحوظة على مواجهة الأزمات العالمية، مع تعزيز الاحتياطي النقدي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا عبر مبادرات وبرامج غير مسبوقة.

وأكد القصبي أن مصر استعادت أيضًا مكانتها الإقليمية والدولية، وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في محيطها العربي والأفريقي، وصوتًا مؤثرًا في العديد من القضايا الدولية، بفضل سياسة خارجية متوازنة ورؤية وطنية تحافظ على مصالح الدولة وتعزز دورها.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية كان ثمرة تلاحم الشعب المصري مع قيادته السياسية ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن ثورة 30 يونيو ستظل رمزًا لانتصار الإرادة الوطنية، ونقطة انطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة، داعيًا إلى مواصلة العمل وزيادة معدلات الإنتاج والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، بما يضمن مستقبلًا أفضل لجميع المصريين، وأن يديم الله على مصر نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.