النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

من الحضانة إلى الموت.. كيف اكتشف الأب واقعة نسيانه لطفله داخل السيارة؟

نسمه غلاب -
طفل فارق الحياة بعد أن نسيه والده في جو خانق داخل السيارة.. جملة واحدة فقط، لكنها كانت كافية لتزلزل وجدان الرأي العام، وتُبكي القلوب، وتُغرق البيوت في حزن ثقيل، وتثير تساؤلات مؤلمة وحسرة كبيرة: كيف حدث ذلك؟ وكأن الواقعة كابوسًا ثقيلًا لا يُصدق، لكنها الحقيقة المُرة.
تفاصيل هذا الحادث لم تكن مشهدًا من فيلم درامي، أو خاتمة لرواية حزينة، بل كانت واقعًا صادمًا تجاوز حدود الخيال ،واقعة مؤسفة هزت الشارع المصري خلال الساعات الماضية، بعدما نسي أب طفله داخل سيارته حتى توفي الطفل الصغير وسط لهيب سيارة مغلقة تحت أشعة شمس حارقة.
تفاصيل المأساة.. أب ينسى طفله داخل السيارة ليجده جثة هامدة
لم يكن يومًا عاديًا كأي يوم، بل كان يومًا حزينًا لن يُمحى من الذاكرة، في البداية، اصطحب الأب طفله، البالغ من العمر ثلاث سنوات، لتوصيله إلى الحضانة، وفي الطريق، غلب النعاس الطفل الصغير في المقعد الخلفي، فسكن جسده الصغير وهدأ صوته، وهنا خانه تركيزه ونسي وجهته الأساسية، واتجه مباشرة إلى مقر عمله بالتجمع الخامس.
ركن الأب سيارته، وأغلق الأبواب والنوافذ بإحكام، وغادر دون أن ينتبه إلى أن قطعة من قلبه ما زالت محتجزة بالداخل، وحيدة تحت لهيب الشمس ودرجات الحرارة الخانقة.
لحظة الاكتشاف القاتلة.. كيف اكتشف الأب مأساة نسيانه طفله داخل السيارة؟
مرت الساعات، والطفل يصارع الموت في صمت. ولم تُكتشف الكارثة إلا بعد اتصال من الأم، أبلغت فيه زوجها أن إدارة الحضانة استفسرت عن سبب غياب الطفل. عندها كانت الصاعقة، إذ تذكّر الأب فجأة أنه لم يُنزله من السيارة. هرول مذعورًا إلى سيارته، وفتح الباب، ليجد الفاجعة: ابنه جثةً هامدة، بعدما فارق الحياة اختناقًا.
واقعة نسيان أب لطفله داخل السيارة تُبكي الرأي العام
لم تكن هذه حادثة عابرة تُسجل في دفتر الحوادث اليومية، بل فاجعة كاملة الأركان، طفل صغير تُرك سهوًا لساعات في المقعد الخلفي، ليتحول إلى فرن حديدي يلتهم أنفاسه الأخيرة. حاول الاستغاثة، لكن جسده الصغير لم يسعفه.
وانتشرت الواقعة كالنار في الهشيم، فلم يبق بيت إلا وشعر أن المصاب مصابه، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل المواساة، وانقسمت القلوب بين الدعاء للطفل، والشفقة على أب سيقضي عمره سجينًا للندم والحسرة، وأم مكلومة على فراق فلذة كبدها.
رحل الصغير من الحضانة إلى القبر، وترك خلفه حزنًا وأسىً يحرقان القلوب، وحادثةً مؤلمةً لن تُنسى.