وزيرة صهيونية : طموحات تركيا للتوسع خارج حدودها وزعامة المنطقة تشكل تهديدا حقيقيا

قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في الصهيونية جيلا جمليئيل إن تل أبيب وبعد تجاوزها النظام الإيراني برزت أمامها طموحات الإمبراطورية العثمانية الساعية للتوسع ونشر نفوذها.
وأضافت جيلا جمليئيل: "لا شك أن تركيا بطموحاتها للتوسع خارج حدودها وقيادة المنطقة وفق رؤيتها الخاصة، تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل في المستقبل".
وأفادت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الصهيونية بأن إسرائيل دائما على أهبة الاستعداد لأي تهديد.
وحذرت جامليئيل من أن تركيا باتت تشكل تهديدا حقيقيا مستقبليا وأن إسرائيل تستعد لذلك على كافة المستويات.
وتواصل الحكومة الصهيونية سياساتها المناهضة والتحريضية ضد تركيا، وسيقدم وزير خارجيتها جدعون ساعر مشروع قانون بشأن "إبادة الأرمن" في جلسة الحكومة المقبلة.
ويعتزم ساعر تقديم مقترح أمام الحكومة الصهيونية للاعتراف رسميا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، فيما أوضح موقع "i24" العبري أن "خطوة ساعر تأتي على خلفية الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وتركيا وقبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تركيا".
وجاء في مشروع القرار: "استنادا إلى الواجب الأخلاقي والتاريخي، تعترف إسرائيل بالإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية".
كما ينص الاقتراح أيضا على "وجوب إدانة إنكار هذه الأحداث أو التقليل من شأنها أو تشويه الحقيقة التاريخية بشأنها، وعلى الرغم من التوثيق التاريخي الواسع والواضح، لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حتى اليوم موضوعا لحملة إنكار وتقليل رسمي بما في ذلك إعادة كتابة الكتب التاريخية بشكل متلاعب، خاصة من قبل تركيا"، بحسب زعم الخارجية الإسرائيلية.
ونوه الموقع بأن خطوة ساعر تأتي على خلفية الزيارة المتوقعة للرئيس ترامب إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحا أنه قبيل تلك الزيارة المرتقبة بدأت الإدارة الأمريكية في الترويج لخطوات قد تعزز سلاح الجو التركي.
وفي هذا الإطار وافقت الإدارة الأمريكية على صفقة بقيمة مئات الملايين من الدولارات لبيع محركات لمقاتلة الشبح التركية "قان" (KAAN) وهو مشروع الريادة في صناعة الدفاع التركية".
وأكد أن إسرائيل تخشى من أن خطوة الإدارة الأمريكية ستعيد تركيا إلى مسار الحصول على طائرات F-35، بعد أن سعت تل أبيب لسنوات أمام واشنطن لمنع الصفقة.
كما حذرت هيئة البث الإسرائيلي الرسمي "كان"، أن "خطوة ساعر قد تكون لها تداعيات سياسية محتملة على العلاقات الإقليمية المتوترة مع أنقرة، مشيرة إلى أن "هذا التحرك يأتي بعد يوم واحد من تصريحات ترامب الذي أشاد بالرئيس التركي أردوغان".
هذا، وكانت وزارة الدفاع التركية قد أكدت أن إسرائيل لا تزال تمثل العقبة الرئيسية أمام مساعي التهدئة في المنطقة، محذرة من أي محاولات من شأنها تقويض التفاهمات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران وإفشال الجهود الرامية إلى خفض التوتر.
وقال المتحدث باسم الوزارة زكي آق تورك في إحاطة بمقر قيادة القوات البرية في العاصمة أنقرة إن إسرائيل التي تواصل موقفها العدواني في المنطقة رغم التفاهمات المبرمة، لا تزال تشكل العقبة الكبرى أمام جهود التهدئة.
وأبدى ترحيب تركيا بالتفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران، متمنيا الحفاظ على هذا التفاهم وإبداء جميع الجهات المعنية موقفا عقلانيا ومسؤولا في المفاوضات الفنية المستمرة، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى أن يتخذ موقفا أكثر حزما وخطوات ملموسة ضد السياسات الإسرائيلية "لمنع محاولات تخريب التفاهمات الجارية".
وأكد آق تورك أن تركيا ستواصل الحفاظ على نهجها الذي يعطي الأولوية لحفظ السلام والاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود المبذولة في هذا الاتجاه.

