رحلة إلى العمل انتهت بمأساة.. كيف توفي طفل داخل سيارة والده بالتجمع الخامس؟

لم يكن يتخيل أن صباحا عاديا سيحمل له أكثر لحظات عمره قسوة خرج الأب من منزله كعادته متجها إلى عمله، بينما كان ابنه الصغير "حمزة"، البالغ من العمر 3 سنوات يغط في نوم عميق داخل السيارة، في طريقه المعتاد إلى الحضانة. لكن دقائق من الشرود والإرهاق كانت كفيلة بتحويل يوم اعتيادي إلى مأساة إنسانية مؤلمة.
وبحسب ما أدلى به الأب أمام جهات التحقيق، فإنه قضى ليلة طويلة يتابع مباراة المنتخب الوطني أمام نيوزيلندا حتى ساعات الفجر الأولى، قبل أن يستعد للتوجه إلى عمله في الصباح ومع شدة الإرهاق، جلس طفله في المقعد الخلفي للسيارة واستمر في النوم طوال الطريق.
وفي لحظة غاب فيها التركيز، نسي الأب محطته الأولى المعتادة، وتوجه مباشرة إلى مقر عمله بمنطقة التجمع الخامس، أوقف سيارته في المكان المخصص لها، وأغلق أبوابها ونوافذها، ثم صعد إلى مكتبه دون أن ينتبه إلى أن ابنه ما زال بداخلها.
مرت الساعات ببطء داخل السيارة المغلقة، بينما ظل الطفل وحيدا يواجه درجات الحرارة المرتفعة، وفي منتصف اليوم تقريبا، تلقى الأب اتصالًا من زوجته بعد أن تواصلت إدارة الحضانة للاستفسار عن سبب عدم حضور الطفل.
كانت تلك المكالمة بمثابة صدمة أعادته إلى الواقع دفعة واحدة، هرع مسرعًا إلى موقف السيارات، يطارده شعور بالخوف والقلق، وما إن فتح باب المركبة حتى واجه الحقيقة المروعة، إذ عثر على طفله فاقدًا للحياة بعد ساعات قضاها داخل السيارة المغلقة.
وكشفت التحريات الأولية أن الطفل تعرض لاختناق وإجهاد حراري شديد نتيجة بقائه لفترة طويلة داخل السيارة، ما أدى إلى وفاته.
وخلال التحقيقات، أكد الأب أنه لم يتعمد ما حدث، موضحا أن الإرهاق الشديد وغياب التركيز وراء نسيانه طفله داخل السيارة، قبل أن يكتشف الكارثة بعد اتصال زوجته.

