النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

سفير الجزائر بالقاهرة يدعو الجالية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة 2 يوليو ويؤكد: استحقاق يعزز مسار الجمهورية الجديدة

هالة شيحة -

دعا سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، محمد سفيان براح، أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في مصر إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة في 2 يوليو 2026، مؤكداً أن هذا الاستحقاق الوطني يمثل محطة سياسية مهمة في مسار بناء “الجمهورية الجديدة” التي تقودها الجزائر تحت رئاسة عبد المجيد تبون.

وأوضح السفير أن الجزائر تواصل تنفيذ إصلاحات عميقة تهدف إلى تعزيز دولة القانون وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتوسيع فضاءات المشاركة الشعبية، مشيراً إلى أن المواطنة الفاعلة تتجسد من خلال مساهمة المواطنين في صناعة القرار الوطني والمشاركة في رسم مستقبل بلادهم عبر الآليات الديمقراطية وفي مقدمتها الانتخابات.

وأكد أن الانتخابات التشريعية المقبلة تكتسب أهمية خاصة باعتبارها محطة تعكس حيوية المسار الديمقراطي في الجزائر، وتجسد التزام الدولة بمواصلة تعزيز الشرعية الشعبية وترسيخ دولة المؤسسات، في إطار رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تطوير الأداء البرلماني وتجديد النخب السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في الحياة العامة بما يواكب التحولات التي تشهدها البلاد ويستجيب لتطلعات المواطنين.

وأشار إلى أن الجالية الجزائرية بالخارج تحظى بمكانة متميزة في السياسات العمومية للدولة الجزائرية باعتبارها امتداداً طبيعياً للأمة الجزائرية وشريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية والبناء الوطني، مؤكداً أن المواطنين الجزائريين المقيمين خارج الوطن يواصلون الإسهام في تعزيز حضور الجزائر وإشعاعها على الساحة الدولية، ما يجعلهم جزءاً أصيلاً من مسارها السياسي والاقتصادي والثقافي.

وأضاف أن مشاركة أفراد الجالية الوطنية في الانتخابات التشريعية لا تمثل مجرد ممارسة لحق دستوري، بل تعكس عمق ارتباطهم بالوطن وحرصهم على الإسهام في صياغة مستقبله من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان والدفاع عن انشغالاتهم وتطلعاتهم عبر المؤسسات الدستورية والقنوات الديمقراطية.

وأوضح السفير أن الدولة الجزائرية أولت اهتماماً متزايداً بتمثيل الجالية الوطنية بالخارج وتعزيز حضورها في الحياة السياسية، حيث تم رفع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للجالية من ثمانية إلى اثني عشر مقعداً، إلى جانب إعادة تنظيم الدوائر الانتخابية بالخارج بما يضمن تمثيلاً أكثر توازناً وإنصافاً لمختلف التجمعات الجزائرية عبر العالم.

كما أشار إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حرصت على توفير جميع الظروف اللازمة لإنجاح هذا الموعد الوطني من خلال تبسيط إجراءات التسجيل والتصويت والترشح، وتوفير الضمانات القانونية والتنظيمية الكفيلة بتعزيز الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

ولفت إلى أن الإصلاحات الانتخابية شملت كذلك إجراءات تهدف إلى تجديد النخب السياسية وتوسيع دائرة التمثيل الشعبي عبر تشجيع مشاركة الشباب والمرأة وإتاحة المجال أمام الكفاءات الجامعية والخبرات الوطنية للإسهام بصورة أكبر في العمل التشريعي والرقابي، بما يعكس إرادة سياسية لبناء مؤسسات أكثر تمثيلاً وديناميكية وقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين داخل الوطن وخارجه.

وأكد السفير أن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي يرتبط بدرجة انخراط المواطنين في أداء واجبهم الوطني وممارسة حقهم الانتخابي، مشدداً على أن كل صوت انتخابي يمثل مساهمة مباشرة في تعزيز شرعية المؤسسات وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية.

ووجه نداءً إلى أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في مصر للمشاركة الفاعلة في الانتخابات والتوجه إلى مكاتب الاقتراع المخصصة لذلك في القاهرة بمقر سفارة الجزائر الكائن بشارع البرازيل بالزمالك، وفي الإسكندرية بفندق ستايجنبرجر سيسيل، خلال الفترة من 30 يونيو إلى 2 يوليو 2026.

وأكد أن مشاركة الجالية الجزائرية في مصر تمثل رسالة وفاء متجددة للوطن وتجسيداً لعمق الروابط التي تجمع أبناء الجزائر بأرضهم وتاريخهم ومصيرهم المشترك، كما تعبر عن الثقة في مؤسسات الدولة والإيمان بدور المواطن في دعم مسيرة الإصلاح والبناء وتعزيز المكاسب الديمقراطية التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

واختتم السفير بالتأكيد على ثقته في أن أبناء الجالية الجزائرية بمصر سيكونون في مستوى هذا الموعد الوطني، وسيسهمون بأصواتهم في دعم مسيرة الجمهورية الجديدة وبناء جزائر أكثر قوة وازدهاراً وتماسكاً، تستمد نجاحها من وحدة شعبها وثقة مواطنيها في مؤسساتها وعطاء أبنائها داخل الوطن وخارجه .