النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

«صحة المصريين ليست تريند».. تحرك برلماني لمراجعة سلامة الغذاء والمنتجات المتداولة بالأسواق

النائب محمد عبده
أحمد البيومي -

تقدم النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والسكان، والدولة للإعلام، والهيئات الإعلامية المختصة، مطالبًا بوضع آلية عاجلة وسريعة للتعامل مع المعلومات والأخبار ومقاطع الفيديو المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن صحة المواطنين وسلامة الغذاء والدواء والمنتجات المطروحة بالأسواق المصرية.

وأكد النائب أن الاعتماد المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات الصحية أدى إلى انتشار محتوى غير موثق تصدره صفحات وحسابات تفتقر إلى التخصص والخبرة العلمية، مشيرًا إلى أن بعضها يروج لمزاعم تتعلق باحتواء منتجات غذائية أو دوائية على مواد مسرطنة أو ضارة بالصحة دون الاستناد إلى تقارير علمية معتمدة أو بيانات رسمية.

وأوضح محمد عبده أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على نشر معلومات مغلوطة فحسب، بل تمتد إلى إثارة حالة من الذعر والقلق بين المواطنين، أو على النقيض التقليل من مخاطر حقيقية تستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة، مطالبًا وزارة الصحة بسرعة إصدار بيانات واضحة وموثقة فور تداول أي معلومات تمس صحة المواطنين، سواء للتحذير من منتج ثبتت خطورته أو لتأكيد سلامة المنتجات حال ثبوت عدم صحة ما يتم تداوله.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدولة تتحمل أعباء مالية ضخمة سنويًا لعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة، ما يجعل الاستثمار في التوعية والوقاية ضرورة ملحة، لافتًا إلى أن حجم الإنفاق على قطاع الصحة بلغ نحو 617.9 مليار جنيه، بزيادة تجاوزت 124% خلال السنوات الأخيرة، كما ارتفعت تكلفة العلاج على نفقة الدولة إلى نحو 27 مليار جنيه لعلاج 2.4 مليون مواطن، فيما تصل تكلفة أدوية الأورام وحدها إلى نحو 13 مليار جنيه سنويًا.

وأضاف أن الإحصائيات الصحية تعكس حجم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، إذ يتم تسجيل نحو 150 ألف إصابة جديدة بالأورام سنويًا، إلى جانب ما يقرب من 95 ألف حالة وفاة مرتبطة بالأورام المختلفة، مؤكدًا أن التوعية الصحية يجب أن تُعامل باعتبارها قضية أمن قومي وصحي واجتماعي واقتصادي.

وطالب النائب محمد عبده بإنشاء منظومة مشتركة تضم وزارة الصحة والمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة والجهات التنظيمية المختصة، تعتمد على وحدة رصد إلكترونية تعمل على مدار الساعة لمتابعة ما يتم تداوله بشأن صحة المواطنين، مع إصدار بيانات سريعة وموثقة ومدعومة بالأدلة العلمية، إلى جانب تكثيف الحملات الإعلامية التي تحذر من الاعتماد على الوصفات الطبية أو التشخيصات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى الأطباء المختصين.

وشدد على أن مواجهة الشائعات الصحية ونشر المعلومات الدقيقة يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المواطنين، وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض، وتخفيف الأعباء المتزايدة على المنظومة الصحية والدولة.