مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.. هل تنجح في إنقاذ الزيجات قبل الطلاق

وسط تزايد الخلافات الأسرية وارتفاع أعداد المترددين على محاكم الأسرة، تتجدد التساؤلات حول مدى فاعلية مكاتب تسوية المنازعات الأسرية التي أُنشئت بهدف احتواء الخلافات قبل وصولها إلى ساحات القضاء، فبينما يرى البعض أنها تمثل فرصة حقيقية لإنقاذ بعض الزيجات والحفاظ على استقرار الأسرة، يعتبرها آخرون مجرد إجراء قانوني يسبق إقامة الدعوى، وبين هذا وذاك، يبقى السؤال: هل تنجح جلسات الإرشاد والتسوية الأسرية في حل الصدام بين الزوجين أم أن قرار الانفصال يكون قد حُسم بالفعل قبل الوصول إليها.
هل تقوم مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بدورها الحقيقي أم أصبحت إجراءً شكليًا؟
يرى تامر ابو سريع المحامي ، أن الهدف الأساسي من إنشاء مكاتب التسوية هو منح الزوجين فرصة أخيرة للصلح قبل اللجوء إلى القضاء، إلا أن نجاح هذه المكاتب يرتبط بمدى رغبة الطرفين في استمرار الحياة الزوجية، موضحًا أن بعض الحالات تنتهي بالفعل بالتراضي، بينما تتحول في حالات أخرى إلى إجراء روتيني يسبق إقامة الدعوى.
ما أبرز المشكلات التي تواجه مكاتب التسوية؟
يشير "ابو سريع" إلى أن من أبرز التحديات تمسك أحد الطرفين بالطلاق قبل بدء جلسات التسوية، إلى جانب كثرة القضايا المعروضة، وهو ما قد يؤثر على فرص الوصول إلى حلول ودية في بعض الحالات.
هل يحتاج قانون الأحوال الشخصية إلى إلزام الزوجين بجلسات إرشاد أسري متخصصة؟
يؤكد" ابو سريع" أن وجود جلسات إرشاد أسري متخصصة قبل الطلاق قد يسهم في تقليل النزاعات الأسرية، خاصة إذا شارك فيها متخصصون نفسيون واجتماعيون قادرون على التعامل مع أسباب الخلاف بشكل علمي.
هل يمكن لجلسات الإرشاد الأسري إنقاذ بعض الزيجات؟
توضح هبة على اخصائي نفسي و تربوي و علاقات أسرية، أن الإرشاد الأسري يساعد الأزواج على فهم أسباب الخلاف وتحسين أساليب التواصل بينهم، وهو ما يساهم في إنقاذ عدد من الزيجات إذا تم اللجوء إليه في المراحل الأولى من النزاع.
لماذا تفشل بعض محاولات الصلح؟
ترى "هبة علي" أن كثيرًا من الأزواج يلجؤون إلى الطلاق بعد سنوات من تراكم المشكلات، وعند هذه المرحلة تكون فرص الصلح أقل، خاصة إذا فقد أحد الطرفين الرغبة في استكمال العلاقة.
هل تحتاج مصر إلى جلسات تأهيل أسري أكثر تخصصًا؟
تؤكد "هبة علي" أن وجود جلسات إرشاد وتأهيل أسري أكثر تخصصًا قد يحد من تفاقم الخلافات، ويساعد الأزواج على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، بما يحقق مصلحة الأسرة والأبناء في المقام الاول .

