زيادات إيجارات الأوقاف تشعل غضب الفلاحين.. طلب إحاطة عاجل لوقف الارتفاعات وحماية الأسر الريفية

تقدم النائب ياسر عرفة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن الزيادات الكبيرة التي شهدتها إيجارات الأراضي الزراعية والمباني السكنية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، والتي أثارت حالة من القلق والاستياء بين آلاف المزارعين والأسر المقيمة في الريف.

وأوضح النائب أن عدداً كبيراً من مستأجري أراضي الأوقاف فوجئوا بزيادات غير مسبوقة في القيم الإيجارية، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 300%، وهو ما يمثل عبئاً اقتصادياً إضافياً على الفلاحين، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي وتكاليف التشغيل.
وأكد عرفة أن استمرار تطبيق هذه الزيادات من شأنه أن يهدد قدرة صغار المزارعين على مواصلة النشاط الزراعي، وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من دائرة الإنتاج، بما ينعكس سلباً على القطاع الزراعي ويؤثر على جهود تعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن زيادة الضغوط المعيشية على الأسر الريفية.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على الأراضي الزراعية فقط، بل امتدت إلى المباني والمنازل السكنية المقامة على أراضي الأوقاف، والتي تقيم بها أسر مصرية منذ عقود طويلة، الأمر الذي يثير مخاوف تتعلق بالاستقرار الاجتماعي والمعيشي لهذه الأسر.
وطالب النائب الحكومة ووزارة الأوقاف بإعادة النظر في القيم الإيجارية الجديدة بشكل عاجل، وتعليق تطبيق الزيادات مؤقتاً لحين الانتهاء من دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، مع وضع آلية عادلة ومتدرجة لتحديد الإيجارات تراعي أوضاع صغار المزارعين وتحفظ في الوقت نفسه حقوق هيئة الأوقاف.
كما دعا إلى دراسة إمكانية تمليك الأراضي المقام عليها مبانٍ سكنية مستقرة منذ سنوات طويلة لشاغليها، وفق ضوابط قانونية واضحة وعادلة، بما يحقق الاستقرار للأسر المقيمة عليها ويحافظ على حقوق الدولة.

