النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

عصام هلال: دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات تدعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات

 النائب عصام هلال عفيفي
أحمد البيومي -

أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن مناقشة تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد موافقة المجلس على خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن ما يتم مناقشته يمثل أحد الأدوات التشريعية اللازمة لتفعيل وتنفيذ مستهدفات تلك الخطة على أرض الواقع.

وأوضح هلال، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الدراسة تعد من أقوى دراسات الأثر التشريعي التي قُدمت للبرلمان خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تكتف بالإشارة إلى قدم القانون والحاجة إلى تحديثه، بل تناولت مواد محددة ورصدت المشكلات العملية التي ظهرت أثناء التطبيق، لا سيما فيما يتعلق بتقييم الحصص العينية وأسهم الخزينة والغرامات والإفصاح المالي ودور مراقبي الحسابات.

وأشار إلى أن من أبرز نقاط قوة الدراسة اعتمادها على منهجية مؤسسية واضحة من خلال الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية واتحاد بنوك مصر وممثلو مجتمع الأعمال والخبراء القانونيون، ما منحها قدراً كبيراً من الموضوعية في تشخيص التحديات وطرح الحلول.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الدراسة انطلقت من تشخيص واقعي لحاجة قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 إلى التحديث، في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، خاصة في مجالات التحول الرقمي والحوكمة وتمويل الشركات الناشئة وأساليب إدارة الأعمال.

وفي الوقت ذاته، أبدى هلال عدداً من الملاحظات على الدراسة، موضحًا أن الطابع الفني والقانوني غلب على الجانب الإحصائي، حيث لم تتضمن بيانات كافية لقياس الأثر الاقتصادي لبعض المشكلات محل النقاش، كما أن بعض التحديات قد ترتبط بآليات التطبيق والإجراءات التنفيذية أكثر من ارتباطها بالنصوص القانونية ذاتها.

ولفت إلى أن الدراسة ركزت بصورة أكبر على الشركات المساهمة وسوق المال والحوكمة، بينما لم تحظ الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاهتمام الكافي رغم دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.

واختتم النائب عصام هلال عفيفي كلمته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة في تطوير قانون الشركات بما يحقق التوازن بين تحديث البيئة التشريعية وتحفيز الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي، مع ضرورة أن تستند التعديلات المقترحة إلى رؤية شاملة تجمع بين الجوانب القانونية والاقتصادية والتطبيقية.