إنجي نصيف: القاهرة منصة رئيسية للتشاور بشأن قضايا المنطقة

أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن أهمية تطوير أدوات وآليات عمل جامعة الدول العربية للتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تعكس رؤية مصر الاستراتيجية لمستقبل العمل العربي المشترك، وحرصها الدائم على تعزيز دور الجامعة العربية باعتبارها الإطار الجامع للدفاع عن المصالح العربية وصون الأمن القومي العربي.
وقالت نصيف إن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية للعمل العربي المشترك، حيث اضطلعت منذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 بدور تاريخي ومحوري في دعم القضايا العربية، وتحملت مسؤولياتها الوطنية والقومية تجاه مختلف الملفات الإقليمية، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن قوة الأمة العربية تكمن في وحدة صفها وقدرتها على تنسيق المواقف ومواجهة التحديات بصورة جماعية.
وأضافت أن دعوة الرئيس السيسي إلى تطوير آليات عمل الجامعة العربية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة، بما يفرض ضرورة امتلاك المؤسسة العربية أدوات أكثر مرونة وفاعلية تمكنها من الاستجابة السريعة للمتغيرات الإقليمية والدولية وصياغة مواقف عربية موحدة تجاه القضايا المصيرية.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى والتحالفات الدولية، إلى جانب تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وأمن الطاقة والتغيرات المناخية والنزاعات المسلحة، وهي ملفات تستوجب تحديث منظومة العمل العربي المشترك بما يتوافق مع طبيعة المرحلة الراهنة ومتطلبات المستقبل.
وشددت نصيف على أن جامعة الدول العربية تمتلك إرثًا سياسيًا وتاريخيًا كبيرًا يؤهلها للقيام بدور أكثر تأثيرًا حال تعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها، مؤكدة أن دعم مصر الثابت للجامعة العربية يعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بالحفاظ على مؤسسات العمل العربي المشترك باعتبارها خط الدفاع الأول عن المصالح العربية.
كما أشارت إلى أن القاهرة ظلت على مدار عقود مركزًا رئيسيًا للحوار العربي وحاضنة للمبادرات الهادفة إلى تعزيز التضامن العربي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكدة أن استضافة مصر لمقر جامعة الدول العربية يجسد دورها التاريخي والمحوري في الدفاع عن القضايا العربية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وأكدت النائبة إنجي نصيف أن التحديات الراهنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية، تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا يستند إلى رؤية استراتيجية شاملة، مشددة على أن التنسيق والتكامل بين الدول العربية أصبحا ضرورة لا غنى عنها لحماية الأمن القومي العربي وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

