النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

​حصري للنهار.. محامي القاضي السابق المتهم بقتل طليقته بعد الحكم بالمؤبد: لا تعليق على أحكام القضاء.. سنقدم استئنافاً والمجني عليها ”حسنة السمعة”

عبدالرحمن الصافي -

​قضت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأحد، بمعاقبة القاضي السابق المتهم بإنهاء حياة طليقته بالسجن المؤبد، وذلك بعد تعديل القيد والوصف في القضية من القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى القتل العمد مع سبق الإصرار فقط، مستبعدةً ظرف الترصد.

​وكشف محمد عابد دفاع القاضي المتهم في تصريحات خاصة لـ "النهار"، عن الإجراءات القانونية المقبلة، نافيًا ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تشكيك المتهم في شرف طليقته المجني عليها، قائلًا: "إن المتهم لم يتطرق إلى شرف زوجته إطلاقًا ولم يقل إنها خانته ولا ذمته، لا بالعكس تمامًا هو أكد على إنها كانت طليقته من 2021، وإن هي تزوجت عرفيًا، وهو كان لا يستطيع إثبات الزواج العرفي فقط"

الاستئناف على حكم المؤبد خلال 40 يومًا

​أكد "عابد" على الاحترام الكامل لكلمة القضاء، قائلاً: "لا تعقيب على أحكام القضاء، لكن الحكم بالنسبة لنا كهيئة دفاع ليس نهاية المطاف، فما زالت أمامنا مرحلة الاستئناف التي سنبدأ في إجراءاتها فور صدور حيثيات الحكم".

​وأوضح عابد أن النيابة العامة كانت قد أحالت القضية للمحكمة بقيد ووصف "قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد" لوقوع الحادثة على الممشى السياحي، إلا أن المحكمة عدلت هذا القيد اليوم إلى القتل العمد بسبق الإصرار دون ترصد، وأشار إلى أن الدفاع وكذلك النيابة العامة يحق لهما قانونًا التقدم باستئناف على الحكم خلال المدة القانونية 40 يومًا.

المجني عليها سيرتها طيبة

​وحرص محامي المتهم على تقديم واجب العزاء لأهلية المجني عليها، وتوجيه رسالة حاسمة للشعب المصري لتصحيح الفهم الخاطئ والتداول المغلوط لأقوال المتهم السابقة المنتشرة على السوشيال ميديا، موضحًا بأنها مجتزأة.

​ونفى "عابد" في حديثه أن يكون القاضي السابق قد اتهم طليقته بالخيانة أو مسّ شرفها، مشيرًا إلى أن تصريحاته في الفيديو الأول تم اجتزاؤها وتركيبها بشكل خاطئ، وأن المجني عليها تزوجت زواجًا عرفيًا صحيحًا وسليمًا في عام 2025 على يد شقيقها وفي بيت خالها، ولم تكن على ذمة المتهم وقتها، حيث وقع الطلاق الرسمي بينهما منذ عام 2021.

​أصل الخلاف حضنة الأطفال

وأوضح دفاع المتهم، أن موكله لم يقصد أبداً التشكيك في طليقته، بل كان الخلاف يتركز قانونًا حول رغبته في نقل حاضنة الأولاد إليه بعد زواج طليقته، لكنه لم يتمكن من إثبات زواجها العرفي آنذاك نظراً لعمله القضائي.

​وشدد الدفاع على أن المجني عليها تتمتع بسيرة حسنة وطيبة، ومن عائلة محترمة، وأن زواجها كان معلنًا لأهلها، لافتًا إلى أن المتهم نفسه كان قد تزوج بأخرى وأنجب منها طفلة بعد انفصاله عن الضحية.

​ضغوط نفسية واستقالة من مجلس الدولة

​وعن الظروف المحيطة بالمتهم، أشار محمد عابد المحامي إلى أن الدفاع أبدى خلال مرافعته اليوم الضغوط النفسية الحادة التي تعرض لها القاضي السابق في الآونة الأخيرة، نتيجة لتقدمه باستقالته من العمل في مجلس الدولة، واتجاهه للعمل الحر، بالتزامن مع تفاقم المشاكل الأسرية والقانونية المتعلقة بالأبناء، وهي الأمور التي راعتها المحكمة في حكمها اليوم.

​واختتم محامي الدفاع تصريحاته لـ"النهار" مؤكدًا أن الرأي العام سيطلع على كافة التفاصيل والحقائق فور نشر منطوق الحكم وحيثياته كاملة خلال الأيام القليلة المقبلة.