النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

في يومه العالمي.. ما دور الأب في دعم الصحة النفسية للأبناء؟

نسمه غلاب -
يصادف اليوم 21 يونيو اليوم العالمي للأب، وهي مناسبة سنوية تهدف إلى تسليط الضوء على مكانة الأب ودوره المحوري داخل الأسرة، باعتباره أحد أهم ركائز البناء النفسي والاجتماعي للأبناء، وشريكًا أساسيًا في تحقيق التوازن والاستقرار الأسري.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بدور الأب في ضوء ما أثبتته الدراسات النفسية والاجتماعية من أن وجوده الفعّال داخل الأسرة لا ينعكس فقط على الاستقرار الأسري، بل يمتد تأثيره إلى تكوين شخصية الأبناء بشكل سليم ومتوازن، مما يجعل دوره عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في بناء أجيال أكثر وعيًا ونضجًا.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الصحة والسكان عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أهمية وجود الأب في حياة أبنائه، مؤكدة أن دوره لا يُقاس فقط بالحضور، بل بالمشاركة والدعم والاهتمام.
وأضافت أن مشاركة الأب في حياة أبنائه تمنحهم شعورًا بالأمان والثقة، وتدعم صحتهم النفسية، كما تساعدهم على بناء علاقات اجتماعية وعاطفية أكثر توازنًا، بما ينعكس إيجابًا على استقرارهم النفسي والاجتماعي في مراحل حياتهم المختلفة.
كما أشارت «الصحة» إلى أن دور الأب لا يقتصر على الجانب المادي أو التوجيهي فقط، بل يمتد ليشمل كونه مصدرًا للدعم العاطفي والقدوة الإيجابية داخل الأسرة، موضحة أن تواجده الفعّال في تفاصيل حياة الأبناء اليومية يسهم في تعزيز إحساسهم بالانتماء، ويقلل من فرص تعرضهم للاضطرابات النفسية أو السلوكية، خاصة خلال مراحل النمو المختلفة.
قصة عيد الأب
أصل هذا الاحتفال يعود إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن ينتشر لاحقًا إلى العديد من دول العالم، مع اختلاف طرق وتواريخ الاحتفال من دولة إلى أخرى، وفقًا لموقع “Economist Times”.
بدأ الاحتفال بيوم الأب في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين بعد نجاح يوم الأم، وتهدف هذه المناسبة إلى تسليط الضوء على دور الآباء كركيزة أساسية في بناء الأسرة وتربية الأجيال، وتقدير تضحياتهم وعطائهم المستمر.
ويُنسب إلى سونورا سمارت دود، من مدينة سبوكان بولاية واشنطن، أنها صاحبة فكرة يوم الأب، على الرغم من أن بعض المؤرخين يرون أن دورها كان يقتصر على إطلاق المبادرة محليًا فقط.
وجاءت الفكرة بعد وفاة والدتها أثناء الولادة، ما دفع والدها إلى تربية ستة أطفال بمفرده. وبعد استماعها لعظة دينية في «يوم الأم» عام 1909، رأت أن الآباء الذين يؤدون أدوارًا مماثلة يستحقون تكريمًا أيضًا.