النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

مرافعة نارية للنيابة في قضية وفاة الطفلة تيا.. والمحكمة تبدأ محاكمة 8 متهمات بشبرا الخيمة

المستشار مصطفى محمود
أحمد قادومة -

شهدت محكمة شبرا الخيمة الجزئية، اليوم الأحد، أولى جلسات محاكمة 8 متهمات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”واقعة سقوط الطفلة تيا”، والمتهمات بالتسبب في تعريض حياة الأطفال للخطر والقتل الخطأ والإهمال، عقب وفاة الطفلة تيا أحمد فؤاد إثر سقوطها من الطابق السادس داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة شبرا الخيمة.

وخلال الجلسة، قدم المستشار مصطفى محمود، وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، مرافعة اتسمت بالقوة، مؤكدًا أن الواقعة تمثل مأساة إنسانية هزت الرأي العام، وأن الطفلة كانت ضحية إهمال جسيم، مطالبًا بتطبيق القانون بحق المسؤولين عن الواقعة.

وكشف قرار الإحالة أن المتهمات أدرن نشاطًا تعليميًا داخل المدرسة دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، كما استقبلن أطفال مرحلتي KG1 وKG2 في يوم لم يكن مقررًا أو مصرحًا بتواجدهم فيه، بالمخالفة للضوابط المنظمة، وهو ما أسهم في وقوع الحادث.

وضمت قائمة المتهمات مالكة المدرسة، والممثل القانوني لها، إلى جانب عدد من المعلمات والمشرفات، حيث أسندت النيابة إلى مالكة المدرسة ونجلتها تهمة تعريض حياة الأطفال للخطر، بينما وُجهت إلى المعلمات والمشرفات تهم القتل الخطأ والإهمال، لعدم القيام بواجبات الإشراف والمتابعة وتأمين الأطفال داخل المدرسة.

وكان المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، قد أمر بإحالة المتهمات الثماني إلى المحاكمة العاجلة، بعد انتهاء تحقيقات النيابة التي شملت معاينة موقع الحادث، وتفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الشهود والعاملين بالمدرسة، وتشكيل لجنة فنية من مديرية التربية والتعليم لفحص الأنشطة التي كانت تُنفذ وقت الواقعة ومدى قانونيتها.

وأظهرت التحقيقات أن الطفلة، البالغة من العمر 4 سنوات، ظلت تتحرك بمفردها داخل المدرسة لمدة قاربت 45 دقيقة دون ملاحظة من المشرفين، قبل أن تصل إلى الطابق السادس وتصعد على مقعد خشبي ملاصق لمنطقة السقوط، لتلقى مصرعها.

كما كشفت التحقيقات أن المدرسة كانت تنظم يومًا تعريفيًا للأطفال الجدد دون حضور أولياء الأمور، وهو ما أثار تساؤلات بشأن إجراءات التأمين والإشراف داخل المؤسسة التعليمية.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة خلال جلسات المحاكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة، تمهيدًا للفصل في القضية التي أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين أهالي شبرا الخيمة والرأي العام