النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

وفود أميركية وإيرانية تتجه إلي سويسرا للتفاوض وسط تهديدات متبادلة وتصعيد في لبنان وهرمز

ويتكوف وكوشنر
هالة عبد الهادي -

مع وصول الوفد الأميركي الذي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى منتجع بورغنشتوك في سويسرا، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً أن وفدها التفاوضي سيتوجه أيضاً إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، إن الوفد الإيراني سيطرح خلال المباحثات ضرورة التزام الجانب الأميركي بتعهداته، وتوضيح آليات تنفيذها.

وفي سياق التحذيرات، شدد بقائي على أن إيران "أوفت بالتزاماتها"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "ملزمة بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على لبنان"، بحسب ما نقلته وكالة فارس. كما حذر من أن أي إخلال بالالتزامات قد يهدد مسار التفاهم القائم.

وأكد المتحدث الإيراني أن على الطرف الآخر اتخاذ خطوات عملية في أقرب وقت، محذراً من أن طهران ستتخذ ما يلزم من إجراءات في حال عدم الالتزام، مشيراً إلى أن نهج بلاده يقوم على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام" وعدم توقيع اتفاقات غير قابلة للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن الوفد الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي قد غادر بالفعل متوجهاً إلى سويسرا.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن جولة المفاوضات التقنية الخاصة بالتفاهم الأميركي الإيراني ستنطلق غداً الأحد في سويسرا، بمشاركة وفود من الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد التقى في طهران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار جهود الوساطة التي تقوم بها إسلام آباد بين واشنطن وطهران، حيث نقل رسائل تدعو إلى عدم تأجيل المحادثات.

وفي تطور متصل، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن ويتكوف وكوشنر وصلا بالفعل إلى سويسرا، مع احتمال انضمام وفود إضافية لاحقاً.

على الصعيد الأمني، أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز، في خطوة قال إنها رد على ما وصفه بانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان، فيما قال مسؤول عسكري أميركي إن واشنطن "لم تر أي مؤشرات على إغلاق المضيق".

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد ميداني في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل غاراتها خلال الأيام الماضية، قبل أن يُعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار لم يصمد طويلاً، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بشأن خرقه.

ويُذكر أن البند الأول من التفاهم الأميركي الإيراني الأخير نص على وقف القتال في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، إلا أن الخلافات السياسية والتصعيد الميداني أعادا التوتر إلى الواجهة، في ظل رفض إسرائيلي لبعض بنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بالانسحاب من ما تصفه تل أبيب بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.