هل تتخيل أن تأكل بيتزا مطبوعة بطابعة ثلاثية الأبعاد؟.. إنها ليست خيالاً علمياً بعد اليوم

كتبت : نهى عبدالله
إذا كنت تعتقد أن البيتزا تقتصر على الفرن الحجري أو الكهربائي، فأنت على موعد مع صدمة تكنولوجية. ففي مختبرات وكالة الفضاء "ناسا" وشركات التكنولوجيا الغذائية الناشئة، لم تعد البيتزا مجرد عجينة وجبن تُفرد باليد، بل أصبحت "حبراً" يُطبع طبقة تلو الأخرى، لتخرج أمامك ساخنة وجاهزة للأكل خلال دقائق معدودة.
كشفت شركة (BeeHex) الأمريكية الناشئة، التي دعمتها وكالة ناسا سابقاً، عن الجيل الجديد من الطابعات ثلاثية الأبعاد المتخصصة في الأغذية، والتي تنتج بيتزا طازجة بتقنية تعتمد على طبقات دقيقة من العجين والصلصة والجبن، بدقة متناهية لا يستطيع الطاهي البشري تحقيقها.
لكن المفاجأة ليست في طريقة الطهي فقط، بل في التخصيص الصحي الثوري. حيث يمكن لهذه الطابعة برمجة البيتزا وفقاً للحمض النووي للمستخدم أو حالته الصحية؛ فمن يعاني من ارتفاع الكوليسترول يمكنه طلب بيتزا تحتوي على نسبة محددة من الدهون الصحية، بينما يحصل الرياضي على بيتزا غنية بالبروتين، كل ذلك بنقرة زر واحدة عبر تطبيق على الهاتف.
مع تزايد أعداد رواد الفضاء في المهمات الطويلة، تسعى الوكالات الفضائية لحل أزمة الطعام المجفف، وتعتبر هذه البيتزا المطبوعة حلاً نفسياً مذهلاً، إذ تمنح رائد الفضاء طعاماً طازجاً وأشهى مما هو متاح حالياً. والأهم على الأرض، تستعد سلاسل الوجبات السريعة لطرح هذه التقنية في فروعها التجريبية خلال العام المقبل، بهدف تقليل الفاقد الغذائي وضمان جودة موحدة في جميع الفروع عالمياً.
التحديات والعقبات:
لا يخلو الأمر من انتقادات؛ حيث يرى خبراء الطهي أن البيتزا المطبوعة تفتقد لـ"روح" العجين المختمر والنكهة التي يمنحها دخان الفرن الحجري. كما أن سعر الطابعة الواحدة لا يزال مرتفعاً (حوالي 10,000 دولار)، مما يجعل البيتزا المطبوعة في بدايتها وجبة فاخرة أكثر منها وجبة سريعة.

