ماذا قال الإعلام العبري عن مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟

سلّط الإعلام العبري الضوء على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها رسمياً بين أمريكا وإيران، ففي صحيفة هآرتس، أكد المحلل العسكري عاموس هرئيل أن مذكرة التفاهم تمثل من وجهة نظر إسرائيلية وثيقة سيئة للغاية، بل واتفاق استسلام أمريكي، معتبراً أن الاتفاق يشكل فشلاً لنتنياهو ويكرس حرب السابع من أكتوبر كهزيمة استراتيجية.
وأشار إلى أن واشنطن تمنح طهران مكاسب كبيرة، تشمل رفع الحصار في مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات، وتعهدات باستثمارات ضخمة لإعادة تأهيل الاقتصاد الإيراني، في حين تبقى الأسئلة مفتوحة حول مصير اليورانيوم المخصب وحول الدوافع التي قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات لاحقاً، كما رأى هرئيل أن ترامب تراجع بعدما أدرك أن الضربات العسكرية لم تؤد إلى انهيار إيران، وأنه اختار الخروج من حرب لا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة، فيما يدرك نتنياهو أن الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب يحمل مخاطر كبيرة.
في يديعوت أحرونوت تحدث موقع واي نت عن حالة صدمة في إسرائيل بعد الهجوم الذي شنه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والتلميحات إلى احتمال فرض قيود على تزويد إسرائيل بالسلاح، وذكر الموقع أن إسرائيل اختارت عدم توسيع الخلاف مع إدارة ترامب، رغم المعارضة الواسعة للاتفاق مع إيران، فيما يواصل نتنياهو التمسك بمواقفه في لبنان ويرفض الانسحاب من الجنوب، ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو أوصل ترامب وفانس إلى حالة غضب، وإن إسرائيل مطالبة بأن تسأل نفسها كيف وصلت إلى وضع بدأت فيه تفقد حتى دعم الأمريكيين.
أما صحيفة معاريف فنشرت مقابلة مع مدير بنك الأهداف في سلاح الجو الإسرائيلي، كشف خلالها أن حسن نصر الله لم يكن يقضي معظم وقته في ملاجئ تحت الأرض، بل عاش خلال فترات معينة في شقة بنتهاوس في الضاحية الجنوبية، مؤكداً أن الجيش كانت لديه خطط لاستهداف كل مبنى وكل ملجأ، وقال إن اغتيال نصر الله نُفذ بإلقاء ثلاث وثمانين قنبلة، وإن القوات الإسرائيلية استهدفت أيضاً آليات الإنقاذ لمنع الوصول إلى الموقع. وكشف أن الطائرات الإسرائيلية كانت في طريقها لتنفيذ ضربة ضد كامل قيادة حزب الله بعد أيام من هجوم السابع من أكتوبر، لكن قراراً سياسياً أدى إلى إلغاء العملية. وأضاف أن لدى إسرائيل بنك أهداف جاهزاً لكل مبنى في الضاحية الجنوبية بانتظار قرار سياسي يسمح بتنفيذ الهجمات.
صحيفة يسرائيل هيوم، أوردت تفاصيل التحقيق الأولي في الحادثة التي أسفرت عن مقتل أربعة جنود من الكتيبة المدرعة الثانية والخمسين، بينهم قائد الكتيبة المقدم دور غداليا بن شمعون، الذي كان قد تولى منصبه قبل نحو أسبوع فقط. وذكر التقرير أن دبابة إسرائيلية تعرضت لإصابة أثناء عملها في منطقة تبنين، فيما لا يزال الجيش يفحص ما إذا كانت الإصابة ناجمة عن طائرة مسيرة انتحارية. وأشار التحقيق إلى أن الجيش الإسرائيلي شن بعد الحادثة غارات على بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقة النبطية ومناطق أخرى في جنوب لبنان.

