النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

الامتناع عن سداد النفقة.. هل تكفي العقوبات الحالية لضمان حقوق الزوجة والأبناء؟

محكمة الاسرة
نجلاء المصري -

رغم صدور آلاف الأحكام بالنفقة سنويًا من محاكم الأسرة، لا تزال أزمة تنفيذ بعض هذه الأحكام تمثل تحديًا أمام العديد من الأسر، ما يفتح باب النقاش حول مدى كفاية العقوبات الحالية المفروضة على الممتنعين عن السداد، وقدرتها على ضمان حصول الزوجة والأبناء على حقوقهم المالية في الوقت المناسب.

قال النائب إيهاب رمزي، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن العقوبات الحالية على الممتنع عن سداد النفقة تمثل رادعًا قانونيًا مهمًا، لكنها قد لا تكون كافية وحدها في جميع الحالات، خاصة مع وجود محاولات من بعض الملزمين بالنفقة لإخفاء مصادر دخلهم أو التهرب من التنفيذ، وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على إصدار الأحكام، وإنما يمتد إلى ضمان تنفيذها بصورة سريعة وفعالة بما يحفظ حقوق الزوجة والأبناء.

وأشار رمزي إلى أن أي تعديلات مرتقبة على قانون الأحوال الشخصية يجب أن تتضمن آليات أكثر فاعلية لتنفيذ أحكام النفقة وتقليل المدة الزمنية اللازمة للحصول على المستحقات، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف مع وضع مصلحة الأطفال في المقام الأول.

من جانبه، قال أسامة الفار، المحامي المتخصص في قضايا الأسرة، أوضح أن القانون وضع عدة جزاءات بحق الممتنع عن تنفيذ أحكام النفقة، تبدأ بإقامة دعوى حبس عند ثبوت الامتناع عن السداد رغم القدرة على الدفع، إلى جانب إمكانية اتخاذ إجراءات تنفيذية أخرى وفقًا للقانون، وأضاف أن هذه الجزاءات تهدف إلى إلزام المحكوم عليه بتنفيذ الأحكام القضائية وعدم التهرب من الالتزامات المالية المقررة للزوجة أو الأبناء.

وفي السياق نفسه، أكدت هبة علي، الاستشاري النفسي والأسري، أن تأخر حصول الأبناء على النفقة لا يؤثر على احتياجاتهم المعيشية فقط، بل ينعكس أيضًا على استقرارهم النفسي وشعورهم بالأمان،وأضافت أن استمرار النزاعات المالية بين الوالدين يضع الأطفال في دائرة الصراع، مشددة على أهمية إيجاد حلول تضمن الحقوق المالية للأبناء بعيدًا عن الخلافات الشخصية بين الآباء.