النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

5.8 مليون عامل في دائرة الاهتمام.. «الشيوخ» يناقش تحديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة

مجلس الشيوخ
أحمد البيومي -

يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة المقررة يوم الاثنين المقبل طلب مناقشة عامة مقدم من النائب أحمد رزق، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن مواجهة التحديات والمعوقات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وآليات توفير عوامل النجاح اللازمة لتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكد النائب، في طلب المناقشة، أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية الشاملة، مشيرًا إلى أنها تستحوذ على نحو 95% من إجمالي المشروعات في العديد من دول العالم، ما يجعلها من أبرز محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن هذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في الحد من معدلات البطالة والفقر من خلال توفير فرص عمل متنوعة بمختلف القطاعات ومستويات المهارات، فضلًا عن مساهمته في دعم التنمية المحلية وتحفيز الابتكار وزيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

وأشار رزق إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بصورة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي، كما تدعم تطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة وتحسين جودة المنتجات والخدمات عبر تعزيز المنافسة، فضلًا عن قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية ودورها في تنمية المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

وكشف النائب أن حجم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر يُقدر بنحو 3.74 مليون شركة، بما يمثل النسبة الأكبر من مؤسسات القطاع الخاص الرسمي، فيما يوفر القطاع فرص عمل لنحو 5.8 مليون عامل، الأمر الذي يعكس أهميته الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.

وأكد أن هذا القطاع يمثل منصة رئيسية لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار الابتكارية، في ظل توجه الدولة نحو دعم ريادة الأعمال وتهيئة بيئة مناسبة لنمو المشروعات الإنتاجية والخدمية.

ورغم هذه الأهمية، أوضح رزق أن القطاع لا يزال يواجه العديد من التحديات، أبرزها محدودية التمويل والائتمان، وصعوبات التسويق والنفاذ إلى الأسواق، والتعقيدات التشريعية والإجرائية، إلى جانب تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار، ومشكلات البنية التحتية، والمنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى.

وطالب الحكومة بتوضيح رؤيتها الحالية والمستقبلية لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وخطتها التنفيذية والجدول الزمني لمعالجة العقبات التي تواجهها، فضلًا عن الكشف عن الآليات المستهدفة للتوسع في انتشار هذه المشروعات، خاصة بالمحافظات الحدودية والمناطق النائية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والتنمية المتوازنة بين مختلف أنحاء الجمهورية.