إحالة 8 متهمات للمحاكمة في قضية سقوط الطفلة تيا من الطابق السادس بمدرسة بشبرا الخيمة

أصدر المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، قرارًا بإحالة 8 متهمات إلى المحاكمة العاجلة، على خلفية واقعة سقوط الطفلة تيا أحمد فؤاد من الطابق السادس داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة شبرا الخيمة، مع تحديد جلسة يوم الأحد المقبل كأولى جلسات المحاكمة أمام محكمة شبرا الخيمة.
وأسندت النيابة العامة إلى مسؤولة المدرسة "س"، في العقد السابع من العمر، ونجلتها بصفتها الممثل القانوني للمدرسة، تهمة تعريض حياة الأطفال للخطر، وذلك على خلفية إدارة نشاط تعليمي دون استيفاء التراخيص القانونية اللازمة، فضلًا عن استقبال أطفال مرحلتي KG1 وKG2 داخل المدرسة في يوم لم يكن مقررًا أو مصرحًا بتواجدهم فيه.
كما وجهت النيابة العامة تهم القتل الخطأ والإهمال إلى ثلاث معلمات ومشرفة، بالإضافة إلى معلمتين مشرفتين على المرحلة التعليمية، باعتبارهن المسؤولات عن الإشراف والمتابعة داخل المرحلة، وما يندرج تحت اختصاصهن من مراقبة أداء المدرسات والمشرفة المختصات بالأطفال، والتأكد من متابعة حركة التلاميذ وتأمينهم أثناء تواجدهم داخل المدرسة.
وتأتي الإحالة للمحاكمة في إطار التحقيقات المكثفة التي باشرتها النيابة العامة لكشف ملابسات الحادث المأساوي وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية، بشأن واقعة وفاة الطفلة تيا، التي أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين المواطنين.
وكانت نيابة قسم ثان شبرا الخيمة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل مسؤولة المدرسة ونجلتها، إلى جانب مشرفتين للمرحلة التعليمية، بكفالة مالية قدرها 25 ألف جنيه لكل متهمة، لحين استكمال التحقيقات.
وفور تلقي البلاغ، أمر المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الواقعة، حيث انتقل فريق من أعضاء نيابة قسم ثان شبرا الخيمة إلى مقر المدرسة لإجراء المعاينة اللازمة، برئاسة المستشار ضياء نجم رئيس النيابة، وتحت إشراف المستشار خالد إبراهيم مدير النيابة، وضم فريق التحقيق وكلاء النائب العام مصطفى محمود، ومروان شكشوك، وأحمد الديب.
وباشرت النيابة العامة سلسلة من الإجراءات العاجلة، شملت التحفظ على كاميرات المراقبة وتفريغ تسجيلاتها، والاستماع إلى أقوال العاملين وشهود العيان، للوقوف على حقيقة ما جرى داخل المدرسة يوم الحادث.
كما قررت النيابة تشكيل لجنة فنية من مديرية التربية والتعليم لفحص الأنشطة التعليمية والترفيهية التي كانت تُنفذ وقت الواقعة، وبيان مدى قانونيتها والتراخيص الصادرة بشأنها، إلى جانب تحديد المسؤولين عن الإشراف على الأطفال أثناء الفعاليات.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود شبهة إهمال من بعض القائمين على الإشراف داخل المدرسة، ما دفع النيابة إلى إصدار قرارات بضبط وإحضار ثلاث معلمات ومشرفة المدرسة، واستجوابهن بشأن الاتهامات المنسوبة إليهن، قبل أن تنتهي التحقيقات بقرار الإحالة للمحاكمة العاجلة.

