هل كان اتفاق ترامب مع إيران نسخة طبق الأصل من أوباما؟

تصعب مقارنة مذكرة التفاهم بين إيران و الولايات المتحدة، والتي وقعها الأربعاء 17 يونيو/حزيران، الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، بخطة العمل الشاملة المشتركة التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس أوباما بمساندة فرق أوروبية وروسية وصينية، بين عامي 2013 و2015"
يكمن الفارق الأبرز في أن الاتفاق النهائي الموقّع عام 2015 جاء في نص أساسي وخمسة فصول فنية، وبلغ في مجمله 159 صفحة. أما مذكرة التفاهم الجديدة، فقال نائب الرئيس جيه دي فانس لوسائل الإعلام في 14 يونيو/حزيران إنها لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة، وفق تحليل للمجلة.
من الصعب تصور أن إدارة ترامب وإيران قادرتان، خلال ستين يوما فقط، على إنجاز تفاهمات بشأن قضايا مثل: التخلص من نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب الذي راكمته إيران بعد انسحاب ترمب الأحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2018.
يشدد ترامب نفسه على أن مذكرة التفاهم ستلزم إيران بأن لا تبني سلاحا نوويا إطلاقا. وكان اتفاق عام 2015 قد تضمّن، في مبادئه الأولى، تعهدا إيرانيا بأن إيران لن تسعى تحت أي ظرف من الظروف إلى تطوير أسلحة نووية أو حيازتها.
وفق التحليل أصرت إيران على أنها لن تقبل بوقف إطلاق نار مع ترمب ما لم تشمل مذكرة التفاهم الأولية لبنان. وشدد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 15 يونيو على ضرورة احترام إسرائيل سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
مسؤولون إسرائيليون، وهم غير راضين عن الضغط الأميركي لوقف الهجمات على حزب الله ومنزعجون من تكتيكات ترمب الصارمة، شددوا على أن إسرائيل ليست طرفا في المذكرة المبرمة بين واشنطن و طهران.
ومن المفارقات أنه كما استطاع ريتشارد نيكسون، المعروف بعدائه للشيوعية، أن يتوصل عام 1972 إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع الصين، يملك ترمب بدوره هامشا سياسيا داخليا يتيح له إبرام اتفاق نووي مع إيران.

