النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

لماذا يعجز اليمين الإسرائيلي عن مهاجمة ترامب علناً بذات الشراسة التي جابه بها خطة أوباما عام 2015؟

نتنياهو
كريم عزيز -

«ما كاد الحبر الإلكتروني يجف حتى كانت إسرائيل قد حسمت رأيها في الاتفاق.. صفقة سيئة»، هكذا جاء العنوان الرئيس في يديعوت أحرونوت في 14 يونيو/حزيران، بكلمتين عبريتين مباشرتين اختزلتا المزاج بإيجاز يشبه نقشا على شاهد قبر.

«كانت الخطوط الحمراء الإسرائيلية واضحة دائما: أن لا يبقى يورانيوم مخصب على الأراضي الإيرانية، وأن لا تبقى بنية تحتية سليمة للتخصيب، وأن تفرض قيود على الصواريخ الباليستية، وأن تقطع الشرايين المالية التي تغذي حزب الله والحوثيين وما تبقى من حماس»، وفق تحليل للمجلة.

بينما استطاعت إيران أن تظهر صبرا استراتيجيا، أظهر ترمب العكس تماما، أي نفاد صبر استراتيجي، وأراد ترامب عملية خاطفة على غرار فنزويلا، ورضيت إسرائيل بتشجيع هذا الوهم. وحين انهار الوهم، أصبحت الخيارات قاسية.

وتجد إسرائيل نفسها خارج الاتفاق أيضا. صحيح أن بيبي لا يستطيع أن ينتقد الاتفاق مباشرة، ولا يستطيع أن يهاجم ترمب كما هاجم أوباما، وقد انتقد الرئيس ترامب علنا الضربات الإسرائيلية في بيروت، فيما سربت إلى الصحافة محادثات مع بيبي تخللتها شتائم. لا يستطيع أحد أن يقول إن إسرائيل توسطت في الاتفاق، ولا إنها أيدته.

ومن دون قبول إسرائيلي، لا يوجد أيضا التزام إسرائيلي بالتقيد باتفاق لم تكن تريده. وبالنسبة إلى إسرائيل، ليست المسألة وداعا، بل إلى اللقاء في الجولة المقبلة.