غش عصير القصب.. أضرار مادة «التيتانيوم» المستخدمة في المشروب

نسمه غلاب -
في ضوء ما تم تداوله مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم E171 في بعض الأغذية والمشروبات، تحوّل عصير القصب من أيقونة المشروب الشعبي المفضل لدى المصريين إلى "ترند" يتصدر المنصات ويثير الجدل.
لكن الضجة التي شغلت الرأي العام هذه المرة لم تكن بسبب طعمه المنعش أو فوائده الصحية، بل بسبب "المادة البيضاء" - ثاني أكسيد التيتانيوم - التي تحول لونه من اللون الطبيعي إلى سائل أبيض لامع ناصع ورغوة كثيفة بشكل غير معتاد، ما أثار مخاوف المواطنين من أضرارها الصحية المحتملة، خاصة مع الشعبية الكبيرة التي يحظى بها هذا المشروب، حيث يُعد من أبرز المشروبات الصيفية وأكثرها انتشاراً.
وسط الجدل الواسع، تداول رواد السوشيال ميديا خلال الساعات الماضية واقعة ضبط كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم داخل أحد محلات بيع عصير القصب بمحافظة القليوبية، وهي الواقعة التي أثارت حالة من القلق بين المواطنين بشأن مدى خطورة المادة وتأثيرها على الصحة العامة، خاصة مع استخدامها في بعض المنتجات الغذائية لتحسين اللون والمظهر الخارجي.
وكانت وزارة التموين قد أعلنت عن ضبط كميات من هذه المادة داخل عدد من المحال والعربات المتنقلة التي تقوم ببيع عصير القصب، وذلك في محافظتي أسيوط والقليوبية، حيث تبين استخدامها لتغيير خواص العصير ومظهره بشكل يخالف الاشتراطات الصحية والقانونية، في محاولة لإضفاء لون وشكل أكثر جاذبية بصورة مضللة للمستهلك.
وفي واقعة أخرى، تمكنت الأجهزة المعنية في بني سويف من ضبط 18 كيلوغراماً من ثاني أكسيد التيتانيوم داخل محلات عصير القصب، فضلاً عن سحب 3 عينات من العصائر بمعرفة هيئة سلامة الغذاء لإرسالها إلى المعامل المختصة وإجراء التحاليل اللازمة، للتأكد من مطابقتها للمواصفات والاشتراطات المعتمدة.
ووسط الضجة التي أصابت مشروب عصير القصب، يتساءل الكثيرون عن أضرار مادة ثاني أكسيد التيتانيوم التي يضيفها بعض أصحاب محلات عصير القصب لاكتسابه اللون الأبيض، وفي هذا السياق ترصد "النهار" الأضرار المحتملة لهذه المادة وتأثيراتها الصحية، وهي كالتالي وفقاً لموقع Healthline.
ما هي ثاني أكسيد التيتانيوم؟
مادة ثاني أكسيد التيتانيوم هي مركب كيميائي مسحوقه ناصع البياض، ويشتهر بقدرته الكبيرة على منح المنتجات لوناً أبيض ناصعاً وزيادة درجة السطوع، ولهذا السبب يدخل في تصنيع الدهانات والبلاستيك والورق ومستحضرات التجميل ومعاجين الأسنان، إلى جانب تطبيقاته المتعددة في مجالات الحياة المختلفة، لكن رغم ذلك تبين أن لهذه المادة تأثيرات ضارة على صحة الإنسان.
المخاطر الصحية لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم
أثبتت الأبحاث والجهات الرقابية أن تناول هذه المادة يسبب مخاطر صحية جسيمة تشمل:
• السمية الجينية: قد تُسبب تلف الحمض النووي (DNA) والخلايا الوراثية.
• مخاطر سرطانية: تصنفها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان كمادة يُحتمل أن تكون مسرطنة للبشر.
• مشاكل الجهاز الهضمي: قد تسبب التهابات حادة وتخلّ بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
• تراكم السموم: قد تعجز الأعضاء الحيوية، كالكبد والكلى، عن طرد الجسيمات النانوية الدقيقة، فتتراكم داخلها.
أضرار محتملة على الرئة عند الاستنشاق:
• الاستنشاق المستمر لمسحوق مادة ثاني أكسيد التيتانيوم قد يؤدي إلى حدوث التهابات حادة في الرئة، وتلف في الأنسجة التنفسية، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا.
نصائح للحد من المخاطر
يوصي المتخصصون في سلامة الغذاء بعدة إجراءات للحد من التعرض لمثل هذه الممارسات، منها:
• شراء العصائر من أماكن مرخصة وموثوقة.
• تجنب العصائر ذات اللون غير الطبيعي أو المبالغ في بياضها.
• الانتباه إلى مستوى النظافة في أماكن البيع.
• الإبلاغ عن أي حالات اشتباه للجهات الرقابية.

