النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

جلوبال ووتش: أجهزة أوروبية ترصد توسع شبكات اقتصادية مرتبطة بالإخوان داخل القارة

فاطمة الضوي. -

كشف تقرير فرنسي أن أجهزة أمنية واستخباراتية أوروبية تتابع تنامي نفوذ شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل عدد من الدول الأوروبية، عبر استراتيجية تعتمد على التوسع التدريجي داخل المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، بعيدًا عن المواجهة المباشرة أو الخطاب الصدامي.

وأوضح التقرير، الذي نشره موقع "جلوبال ووتش عربية"، أن الجماعة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء شبكات نفوذ واسعة مستفيدة من بيئة الحريات والديمقراطية في أوروبا، بما أتاح لها تعزيز حضورها داخل المجتمعات المحلية وتوسيع قاعدة تأثيرها بشكل متدرج.

وأشار التقرير إلى أن ألمانيا وإيطاليا تعدان من أبرز الساحات الأوروبية التي تنشط فيها مؤسسات وشبكات مرتبطة فكريًا أو تنظيميًا بالإخوان، حيث تعتمد الجماعة على العمل الخيري والتعليمي والاجتماعي لبناء نفوذ طويل الأمد داخل الجاليات المسلمة.

وأضاف أن نشاط الجماعة لا يقتصر على الجانب الدعوي والمجتمعي، بل يمتد إلى بناء منظومة اقتصادية تعتمد على التبرعات والاستثمارات التجارية والعقارية، بما يوفر مصادر تمويل مستقلة ومستدامة تدعم توسعها المؤسسي.

ولفت التقرير إلى أن امتلاك العقارات والمراكز الإسلامية يمنح تلك الشبكات موارد مالية ثابتة، إلى جانب توفير بنية تحتية تساعد على ترسيخ النفوذ والتوسع داخل المجتمعات الأوروبية، مستفيدة من الأطر القانونية ومرونة تأسيس الشركات والمؤسسات التجارية.

كما أشار إلى أن بعض الكيانات الاقتصادية تستخدم أسماء وعلامات تجارية ذات دلالات خليجية بهدف تعزيز الثقة لدى المستثمرين والمتعاملين، فيما تتحدث تقارير أمنية عن استمرار تدفقات مالية من جهات خارجية، ما يثير تساؤلات لدى دوائر صنع القرار الأوروبية بشأن حجم التأثير العابر للحدود على بعض المؤسسات الإسلامية.

وأكد التقرير أن عدداً من المنظمات المرتبطة فكرياً أو تاريخياً بشبكة الإخوان الدولية تنشط في مجالات إدارة المساجد والتدريب الديني وتأهيل الأئمة وتنظيم البرامج الشبابية، في إطار مساعٍ لتعزيز حضورها داخل هياكل التمثيل الإسلامي الرسمية وغير الرسمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة الجماعة على العمل ضمن الأطر القانونية والديمقراطية مع الحفاظ على مشروع أيديولوجي طويل الأمد، مشيراً إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والمالية الأوروبية والخليجية، خاصة مع تزايد استخدام أدوات الاستثمار والأعمال كوسائل للتمويل وبناء شبكات النفوذ.