قبل زفافها بأسابيع.. حريق في أثر النبي يحول حلم عروس إلى رماد ويشرد 10 أسر

لم تكن فاطمة، صاحبة الـ22 عامًا، تتوقع أن تعود من تحاليل ما قبل الزواج لتجد كل ما حلمت به وقد تحول إلى رماد، فالعروس الشابة التي كانت تستعد لعقد قرانها خلال أسابيع قليلة، فوجئت بحريق هائل اندلع مساء الثلاثاء بمنطقة أثر النبي، والتهم منزل أسرتها ومحتوياته بالكامل، مخلفًا وراءه خسائر كبيرة طالت 10 أسر، وأحلامًا احترقت قبل أن تكتمل.
وقالت فاطمة، التي كان من المقرر عقد قرانها خلال شهر يوليو المقبل، إن الحريق التهم جميع تجهيزات زفافها التي جمعتها أسرتها على مدار سنوات طويلة، مضيفة: "كل حاجة راحت.. مفيش أي حاجة فاضلة، كنت بعد الأيام على فرحي وفجأة لقيت حلمي كله اتحول لرماد".
ومن وسط الركام، وقفت والدة العروس تبحث بين بقايا المفروشات والأدوات المنزلية المتفحمة، مؤكدة أنها بدأت تجهيز ابنتها منذ طفولتها بعد وفاة والدها، قائلة: "كنا بنحط الجنيه على الجنيه علشان نفرح بيها، أنا وأخواتها، لكن النار خدت تعب السنين كلها".
وأضافت أن الحريق بدأ داخل مصنع أخشاب يقع خلف المنزل، قبل أن تمتد النيران بسرعة إلى العقارات المجاورة، ما أدى إلى احتراق عدد من المنازل وتلف محتوياتها بالكامل.
وأشارت إلى أن الأهالي حاولوا السيطرة على النيران ومنع امتدادها، إلا أن سرعة اشتعال الحريق وصعوبة السيطرة عليه تسببتا في خسائر كبيرة للسكان.
ولم تقتصر آثار الحريق على أسرة فاطمة فقط، إذ تضررت 10 أسر من الحادث، واضطر عدد من الأهالي إلى قضاء ليلتهم في الشارع بعد فقدان منازلهم وممتلكاتهم.
ويطالب المتضررون الجهات المعنية بسرعة حصر الخسائر وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة، خاصة بعد أن فقد العديد منهم كل ما يملكونه في دقائق معدود.

