النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

نقيب الإعلاميين يعلن إجراء أول انتخابات في تاريخ النقابة

جانب من المؤتمر الصحفي
أشرف عباس -

أعلن طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن إجراء أول انتخابات لاختيار أول مجلس منتخب لنقابة الإعلاميين منذ تأسيسها، مؤكدًا أن مجلس النقابة عقد اجتماعًا اليوم للانتهاء من جميع الترتيبات والإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية، في خطوة وصفها بأنها تمثل محطة تاريخية في مسيرة النقابة وبداية مرحلة جديدة تعتمد على إرادة الإعلاميين واختيارهم لممثليهم.

وقال سعدة إن نقابة الإعلاميين أُنشئت عام 2016، بعد سنوات من المطالبة بوجود كيان نقابي يمثل العاملين في المجال الإعلامي، مشيرًا إلى أن هذه المطالب لم تلقَ استجابة إلا خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجّه له الشكر على دعمه لإنشاء النقابة وإخراجها إلى النور.

وأضاف أن الخطوة التالية جاءت من خلال إصدار مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل مجلس تأسيسي للنقابة، ضم 11 إعلاميًا من أصحاب الخبرات في المجال الإعلامي، موضحًا أن المجلس التأسيسي تلقى دعمًا مستمرًا من مجلس الوزراء خلال مراحل تأسيس النقابة المختلفة.

وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن النقابة واجهت العديد من التحديات والصعوبات خلال مرحلة التأسيس، سواء فيما يتعلق بالمقر أو إجراءات القيد والتنظيم المؤسسي، إلا أن هذه العقبات تم تجاوزها وصولًا إلى بناء كيان نقابي قادر على أداء دوره. وقال: «نصيب ونخطئ، نختلف ونتفق، ولكن تبقى المصلحة العليا للوطن والمهنة هي الهدف الذي يجمعنا جميعًا».

وأكد أن النقابة أصبحت اليوم كيانًا يجمع الأسرة الإعلامية المصرية وبيتًا لكل الإعلاميين، موجهًا الشكر لمجلس الوزراء على ما قدمه من دعم خلال السنوات الماضية.

كما أشاد بالدور الذي قام به ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مؤكدًا أنه كان يتابع أعمال النقابة لحظة بلحظة، وكان حريصًا على أن تكون نقابة الإعلاميين كيانًا قانونيًا مكتمل الأركان، بما يدعم دورها في مواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الإعلام الرقمي.

وأوضح سعدة أن النقابة نجحت في تأسيس مرصد لمكافحة الشائعات، كما لعبت دورًا مهمًا في مواجهة منتحلي الصفة والكيانات الوهمية التي تدّعي العمل في المجال الإعلامي، لافتًا إلى التعاون مع مصلحة الأحوال المدنية لضمان عدم إثبات صفة «إعلامي» في بطاقة الرقم القومي لأي شخص إلا بعد الحصول على الختم الرسمي المعتمد من النقابة.

وأضاف أن النقابة حققت إنجازات مهمة في ملف التأمينات والمعاشات، موضحًا أنه لن يتمكن أي شخص يعمل في المجال الإعلامي من الحصول على معاش بصفته إعلاميًا إلا بعد الحصول على الاعتماد الرسمي وختم النقابة، بما يضمن تنظيم المهنة والحفاظ على حقوق العاملين بها.

وأشار إلى أن التعاون بين الإعلاميين خلال السنوات الماضية كان كبيرًا وراقيًا، وأسهم في تحقيق العديد من الإنجازات رغم محدودية الإمكانات المتاحة، موضحًا أن النقابة تمتلك فائضًا من الوحدات السكنية سواء المصيفية أو السكن الدائم، إلى جانب تنظيم رحلات الحج والعمرة، فضلًا عن تنفيذ مشروع علاجي للأعضاء، مؤكدًا أن كل هذه الإنجازات تحققت «بصفر إمكانيات» وبإرادة العاملين في المهنة.

وأكد نقيب الإعلاميين أن فتح باب الانتخابات يأتي برغبة كاملة من الإعلاميين أنفسهم، من أجل انتخاب مجلس جديد يكون باكورة مرحلة دائمة من العمل النقابي المؤسسي، تتيح تداول المسؤولية ووجود مجالس منتخبة تعبر عن إرادة أعضاء النقابة في المستقبل.

وقال إن مجلس النقابة بذل «مجهودًا خارقًا» للوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مؤكدًا أن المجلس يمتلك سجلًا مشرفًا في التعامل القانوني والمهني مع جميع الملفات والقرارات التي اتخذها طوال السنوات الماضية، وأنه لم تسجل أي ثغرة قانونية في أي قرار صدر عنه.

وشدد سعدة على أن مصلحة الدولة ومصلحة الإعلاميين ظلتا دائمًا في مقدمة أولويات المجلس، إلى جانب العمل المستمر على تطوير مهنة الإعلام والارتقاء بأوضاع الإعلاميين، مؤكدًا أن النقابة لم تتوقف عن أداء مسؤوليتها المجتمعية في مجالات التثقيف والتنوير ونشر الوعي.

واختتم نقيب الإعلاميين تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات التي يواجهها المجتمع المصري تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الإعلام، مشيرًا إلى أن الإعلاميين يمتلكون الإمكانات اللازمة لصياغة رسالة إعلامية بسيطة وفعالة تصل إلى جميع فئات الشعب المصري. وأضاف أن السنوات العشر الماضية مثلت مرحلة فاصلة في تاريخ النقابة، شهدت العديد من المواقف والتحديات الكبرى التي لم يكن بالإمكان تجاوزها إلا من خلال الإدارة الحكيمة والتعامل الرشيد الذي يراعي الأبعاد الاجتماعية، ويحافظ على مصلحة الدولة، ويلتزم بالقانون بنسبة 100%.