مونديال 2026.. العرب يبحثون عن الانتصار الأول بعد جولة افتتاحية قاسية

أسدل الستار على الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، بعدما خاضت المنتخبات العربية الثمانية مبارياتها الافتتاحية، لتخرج بحصيلة متواضعة كشفت عن حجم التحديات التي تنتظر ممثلي الكرة العربية في الجولات المقبلة.
ورغم نجاح بعض المنتخبات في انتزاع تعادلات ثمينة أمام منافسين من العيار الثقيل، مثل تعادل مصر مع بلجيكا والمغرب مع البرازيل والسعودية مع أوروجواي، فإن الصورة العامة للجولة الأولى لم تكن مثالية على مستوى النتائج والأرقام.
واكتفت المنتخبات العربية بتسجيل 7 أهداف فقط خلال 8 مباريات، بمعدل أقل من هدف واحد في المباراة الواحدة، بينما استقبلت شباكها 19 هدفًا، وهو ما يعكس الفارق الهجومي والدفاعي الذي ظهر في عدد من المواجهات.
وشهدت الجولة غياب الانتصارات العربية بالكامل، حيث انتهت أربع مباريات بالتعادل وأربع أخرى بالخسارة، لتبقى جميع المنتخبات العربية دون فوز بعد الجولة الافتتاحية.
كما فشل أي منتخب عربي في تسجيل أكثر من هدف واحد خلال مباراته الأولى، الأمر الذي يكشف عن معاناة هجومية واضحة رغم امتلاك العديد من المنتخبات لعناصر مميزة في الخط الأمامي.
وعلى الجانب الدفاعي، لم يتمكن أي منتخب عربي من الخروج بشباك نظيفة، لتصبح جميع المنتخبات الثمانية قد استقبلت أهدافًا في الجولة الأولى، وهو مؤشر يفرض ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية سريعًا قبل الدخول في حسابات التأهل المعقدة.
ورغم قسوة بعض النتائج، فإن التعادلات التي حققتها منتخبات المغرب ومصر والسعودية وقطر منحت الجماهير العربية جرعة من التفاؤل، خاصة أنها جاءت أمام مدارس كروية كبيرة تمتلك خبرات واسعة في كأس العالم.
ومع تبقي جولتين على نهاية دور المجموعات، لا تزال حظوظ معظم المنتخبات العربية قائمة، لكن الطريق نحو الدور التالي يتطلب تحسين الفاعلية الهجومية وتقليل الأخطاء الدفاعية، لأن هامش الخطأ في المونديال لا يتسع كثيرًا.
الجولة الأولى كانت بمثابة جرس إنذار للكرة العربية... أما الجولة الثانية فقد تكون جولة الإحياء أو بداية الوداع.

