النهار
جريدة النهار المصرية

تكنولوجيا وانترنت

1.27تريليون دولار.. ثروة ماسك تتجاوز إمبراطورية بافيت في 24 ساعة فقط

ايلون ماسك
هند شاهين -

في مشهد يعيد تعريف مفاهيم تراكم الثروة في العصر الحديث، سجل إيلون ماسك، الشريك المؤسس لشركة "سبيس إكس"، قفزة تاريخية قلبت موازين القوى في قائمة أثرياء العالم، متجاوزاً في يوم واحد ما استغرق "حكيم أوماها" وارن بافيت أكثر من 70 عاماً لبنائه.

ففي تطور لافت في "وول ستريت"، أضاف ماسك إلى ثروته 164 مليار دولار خلال جلسة تداول يوم الاثنين الماضي، لترتفع إجمالي ثروته إلى مستوى غير مسبوق بلغ 1.27 تريليون دولار. هذه القفزة تأتي بعد أن حقق ماسك مكاسب بلغت 188 مليار دولار في يوم بدء تداول سهم شركته في البورصة الأسبوع الماضي، وهو ما يضع ثروته الشخصية في موقع استثنائي يجعلها تتفوق على القيمة السوقية لإمبراطورية وارن بافيت "بيركشاير هاثاواي"، التي تبلغ قيمتها نحو 1.12 تريليون دولار.

تأتي هذه الأرقام لتضع مقارنة حادة بين مدرستين في عالم المال؛ فبينما بنى وارن بافيت إرثه الذي تقدر ثروته الحالية بـ 148 مليار دولار عبر عقود من الاستثمار المنهجي، الاختيارات الدقيقة للأسهم، والرهانات طويلة الأمد، يعتمد ماسك في نمو ثروته على "اقتصاد القيمة السوقية" الذي يغذيه زخم التكنولوجيا وعامل "الشخصية الملهمة" للمستثمرين الأفراد.

وعلى الرغم من أن المقارنة قد تبدو غير متكافئة بالنظر إلى التبرعات الضخمة التي قدمها بافيت عبر العقود والتزامه الخيري المعلن بالتخلص من ثروته، إلا أن أرقام ماسك تفرض واقعاً جديداً؛ إذ إن ثروته الحالية وحدها باتت تضعها في المرتبة الـ13 عالمياً كقيمة سوقية، متقدمة حتى على عمالقة مثل شركة "سامسونغ".

يشير المحللون إلى أن هذا النمو الهائل، رغم ضخامته، يظل "ثروة ورقية" ترتبط بتقييمات السوق، حيث يمثل اسم إيلون ماسك المحرك الرئيسي لتدفقات المستثمرين الأفراد.

ومع ذلك، تظل المعضلة الحقيقية التي يختبرها السوق اليوم هي مدى قدرة هذه التقييمات على الصمود حال فكر ماسك في تسييل حصصه، وهو ما يجعل المقارنة بين منهجية بافيت "التحفظية" وطفرة ماسك "التقنية" حديث الساعة في الأوساط الاقتصادية العالمية.