النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مخالفات تصالح وتزوير وصل لـ 3 مليون جنيهاً.. مستندات وتسجيلات تفتح النار على ملف سرقة داخل شركة القناة للكهرباء… انفراد

شركة القناة لتوزيع الكهرباء
إيناس خاطر -

تتواصل تداعيات أزمة مثيرة داخل شركة القناة لتوزيع الكهرباء، بعدما تقدم موظف سابق بقطاع بالشركة يدعى محمد سعيد يعمل بقطاع الرقابة وتقييم الأداء ، بشكوى جديدة كشف خلالها تفاصيل ما وصفه بوقائع فساد مرتبطة بمحاضر تصالح مزورة، مؤكداً أنه تعرض للفصل التعسفي بعد محاولاته الكشف عن تلك الوقائع والإبلاغ عنها للجهات المختصة.

وبدورها، تواصلت جريدة “النهار” مع الموظف محمد سعيد والذي أكد في تصريحات خاصة ،إن بداية الأزمة تعود إلى اكتشافه عدداً من التصالحات التي يشتبه في تزويرها لصالح بعض المواطنين، موضحاً أن بحوزته مستندات وأدلة يرى أنها تؤكد وجود مخالفات جسيمة في إجراءات التصالح، من بينها صورة لإيصال خزينة رسمي صادر من واقع سجلات الشركة يحمل الرقم ذاته الموجود في أحد التصالحات محل الشبهة، إلا أن الإيصال محرر باسم شخص مختلف عن الاسم الوارد في التصالح، الأمر الذي اعتبره دليلا يستوجب التحقيق والفحص من الجهات المعنية.

اتهامات بوجود تصالحات مزورة بملايين الجنيهات

وأضاف الموظف السابق أنه تقدم بدعوي قضائية ضد الشركة وبدورها استخرجت النيابة العامة بأولاد صقر محل إقامته ،15 شهادة بناءً بموجب تقديم 15 تصالحاً مزوراً، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية لتلك التصالحات تقترب من 3 ملايين جنيه، وأوضح أن صور هذه التصالحات موجودة لدى القطاع القانوني بالشركة ويتم التستر عليها، كما أكد أن المستندات متاحة ويمكن الرجوع إليها للتحقق من صحة الوقائع التي يتحدث عنها.

وأكد محمد سعيد أن هذه الوقائع تمثل، من وجهة نظره، شبهة تستدعي فتح تحقيق موسع للكشف عن جميع الملابسات المتعلقة بها، خاصة في ظل ما وصفه بتعدد المستندات والأدلة المرتبطة بالملف.

تسجيلات ومستندات قدمت للإدارة

وأشار إلى أنه سبق أن أرسل تسجيلاً صوتياً يتعلق بأحد الأشخاص المتهمين في الواقعة، والذي تم حبسه لاحقاً على ذمة القضية، موضحاً أن التسجيل تضمن حديثاً بين ذلك الشخص وأحد المواطنين الذي تمكن من استرداد أمواله، وتم بعد ذلك سداد المبلغ من خلال خزينة الشركة.

وأوضح أن هذه الوقائع حدثت خلال فترة تولي رئيس الشركة السابق محمد أحمد السيد مسؤولية الإدارة، وأن الإجراءات المتعلقة بالواقعة بدأت بالفعل خلال تلك الفترة، مضيفاً أنه عقب تغيير رئيس الشركة، قام بتسليم نسخة من التسجيل والمستندات المتوافرة لديه إلى رئيس الشركة الحالي سامي أبو وردة، أملاً في اتخاذ إجراءات جديدة بشأن الملف.

مزاعم بنقل العاملين في الرقابة

وذكر محمد سعيد أن الإدارة لم تتخذ - بحسب قوله - أي خطوات ملموسة للتعامل مع التسجيلات والمعلومات التي تم تقديمها، لافتاً إلى أنه وعدداً من العاملين بإدارات الرقابة تعرضوا للنقل من مواقع عملهم، معتبراً أن ذلك جاء في إطار تجنب فتح الملف بشكل كامل قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم الرئيسي في الواقعة.

وأكد أن العاملين الذين كانوا يتابعون الملف واجهوا صعوبات بعد إثارة القضية، مشيراً إلى أن مطالبهم انحصرت في إجراء تحقيقات شفافة للكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت أي مخالفات.

بلاغات لوزارة الكهرباء ومطالب بالتحقيق

وأوضح الموظف السابق أنه تقدم ببلاغات إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، متضمناً ما لديه من مستندات ومعلومات تتعلق بالوقائع التي يتحدث عنها، إلا أنه أكد أن تلك البلاغات لم تسفر - بحسب روايته - عن اتخاذ إجراءات حاسمة أو إعلان نتائج تحقيقات رسمية بشأن ما تم تقديمه من مستندات.

وطالب محمد سعيد الجهات الرقابية المختصة بفتح تحقيق شامل في جميع الوقائع والمستندات المرتبطة بالقضية، والكشف عن حقيقة التصالحات محل الجدل، والتحقق من سلامة الإجراءات التي تمت داخل الشركة خلال الفترات السابقة، بما يضمن الحفاظ على المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

وتبقى هذه الاتهامات والمزاعم الواردة على لسان مقدم الشكوى في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات الرسمية والجهات المختصة من نتائج، للتأكد من صحة الوقائع المنسوبة إلى المسؤولين والعاملين المعنيين بالقضية من عدمه.

مستند