النهار
جريدة النهار المصرية

صحافة صحافة محلية

«الوعي النقابي» ينتقد إحالة 22 صحفيًا بـ«الوفد» للتحقيق: لا معنى للاحتفاء بحرية الصحافة مع معاقبة المطالبين بحقوقهم

حزب الوفد
أشرف عباس -

أعربت لجنة الوعي النقابي عن استنكارها لإقدام إدارة جريدة الوفد على إحالة 22 من الزملاء الصحفيين إلى التحقيق بسبب مطالبهم المتعلقة بحقوقهم المهنية والوظيفية، ووصفت الأمر بأنه مفارقة تثير الدهشة، خاصة أنه جاء بالتزامن مع إصدار رئيس حزب الوفد بيانًا بمناسبة يوم الصحفي، استعاد فيه معارك الدفاع عن حرية الصحافة ومواقف التصدي للقانون رقم 93 لسنة 1995، الذي عُرف آنذاك باسم «قانون اغتيال الصحافة».

وأكدت اللجنة أن معيار الالتزام بحرية الصحافة لا يتمثل في استحضار المواقف التاريخية أو التذكير بها في المناسبات، وإنما في ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات فعلية تحترم حقوق الصحفيين وتصون كرامتهم المهنية.

وأشارت إلى أن المعركة التي خاضها الصحفيون والقوى الوطنية قبل ثلاثة عقود دفاعًا عن حرية الصحافة لم تكن مجرد محطة تاريخية أو مناسبة للاحتفاء، بل جسدت مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها احترام الصحفيين، وحماية حقوقهم، وضمان حقهم في التعبير عن مطالبهم المشروعة دون التعرض لأي عقوبات أو ملاحقات إدارية.

وأضافت اللجنة أن حزب الوفد يعتز بحق بالدور الوطني والتاريخي الذي قام به الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، والكاتب الكبير جمال بدوي، وغيرهما من الشخصيات التي لعبت أدوارًا بارزة في الدفاع عن حرية الصحافة، إلا أن الحفاظ على هذا الإرث يستوجب مساندة الصحفيين في مطالبهم المشروعة والانتصار لحقوقهم، بدلًا من اتخاذ إجراءات تحقيق بحقهم بسبب تلك المطالب.

وقال أبوالسعود محمد، منسق لجنة الوعي النقابي وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إن الاحتفاء ببطولات الماضي يفقد قيمته عندما تتعارض ممارسات الحاضر مع المبادئ التي قامت عليها تلك البطولات، موضحًا أن من غير المقبول الاحتفاء بمن تصدوا لقانون وُصف بأنه «قانون اغتيال الصحافة»، في الوقت الذي يتعرض فيه صحفيون داخل المؤسسة نفسها لإجراءات عقابية نتيجة تمسكهم بحقوقهم المهنية.

وطالب أبوالسعود رئيس حزب الوفد بالعدول عن الإجراءات المتخذة بحق الصحفيين المحالين إلى التحقيق، وضمان حقهم في الدفاع عن مطالبهم المشروعة، إلى جانب فتح قنوات حوار جادة ومسؤولة معهم لمعالجة جذور الأزمة والوصول إلى حلول تحفظ حقوق جميع الأطراف، بدلًا من تصعيد الموقف عبر الإجراءات التأديبية.