التفاصيل الكاملة لأولى جلسات محاكمة قاتلة عروس بورسعيد أمام دائرة جنايات جديدة

شهدت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم الإثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمة دعاء ناصر محمود مهران في القضية المعروفة إعلاميًا بـ عروس بورسعيد، وذلك أمام دائرة جنايات جديدة برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، وعضوية المستشارين محمد عبد السميع العشماوي ومحمد مرتضى مرام وأحمد أمين عبد الحميد، وسكرتارية طارق عكاشة وإسماعيل عوكل.
وشهدت الجلسة مرافعة النيابة العامة، حيث استعرض المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام، تفاصيل القضية منذ بدايتها، مؤكدًا أن الواقعة لم تكن مجرد جريمة قتل عادية، وإنما مأساة إنسانية هزت مشاعر أهالي بورسعيد.
وقال ممثل النيابة إن المجني عليها فاطمة ياسر خليل كانت تستعد لاستكمال حياتها بعد خطبتها، إلا أن الحقد والغيرة استوليا على قلب المتهمة بعدما علمت بمشاركة المجني عليها لمنزل الزوجية، مشيرًا إلى أن المتهمة استدرجت المجني عليها وانفردت بها داخل المنزل قبل أن تنهي حياتها خنقًا.
وأضاف أن المتهمة حاولت بعد ارتكاب الجريمة إخفاء معالمها وإبعاد الشبهات عنها، إلا أن الأدلة الفنية وأقوال الشهود كشفت حقيقة ما جرى، مطالبًا المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا بحق المتهمة.
وخلال الجلسة، استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المتهمة دعاء ناصر، وسمحت لها بالحديث وشرح كافة ما ترغب في الإدلاء به بشأن الواقعة.
وأنكرت المتهمة ارتكاب جريمة القتل، وقدمت أمام المحكمة رواية جديدة للأحداث، أشارت خلالها بأصابع الاتهام إلى شهد، الشاهدة في القضية، مدعية أنها خرجت برفقة المجني عليها فاطمة ولم تعد معها مرة أخرى.
وقالت المتهمة إن الشاهدة كانت آخر من شوهد مع المجني عليها قبل اختفائها، مؤكدة أنها كانت تجلس أمام منزلها وقت الواقعة ولم تغادر المكان، نافية مسؤوليتها عن الجريمة.
وشهدت الجلسة كذلك تقديم عدد من الطلبات من جانب هيئة الدفاع والمدعين بالحق المدني، حيث طالب الدفاع بندب لجنة خماسية من كبار مستشاري مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة لمناظرة جثمان المجني عليها من خلال الصور الملتقطة بمعرفة المعمل الجنائي، للوقوف على أسباب الوفاة وإعادة تقييم التقرير الطبي الشرعي.
كما طالب الدفاع بإعادة المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة، وإعادة فحص حرز الشال المضبوط بالقضية، إلى جانب عرض المتهمة على لجنة طبية متخصصة لبيان حالتها الصحية ومدى قدرتها البدنية على ارتكاب الجريمة.
ودفع الدفاع كذلك بتكذيب تقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق، مطالبًا بإرفاق تقرير استشاري أعده أحد كبار أطباء الطب الشرعي بالقاهرة.
ومن جانبهم، طالب المدعون بالحق المدني بتفريغ المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ومراسلات تطبيقات الإنترنت الخاصة بعدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية، واستدعاء ضابط التحريات والطبيب الشرعي وعدد من الشهود لمناقشتهم أمام المحكمة.
كما طالبوا بعرض الأحراز الرقمية والأسطوانة المدمجة والصور الخاصة بمسرح الجريمة خلال جلسات المحاكمة، وإثبات محتواها بمحاضر الجلسات.
وتعود أحداث القضية إلى فبراير 2026، حين عُثر على المجني عليها فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، جثة هامدة داخل منزل أسرة خطيبها أثناء تواجدها مع أسرتها لتناول الإفطار.
وكانت المتهمة دعاء ناصر، زوجة شقيق خطيب المجني عليها، قد أقرت خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أن خلافًا حول شقة تطور إلى مشادة انتهت بإنهاء حياة المجني عليها، قبل أن تنظر القضية أمام دائرة جنايات جديدة لاستكمال إجراءات المحاكمة والفصل فيها.

