اتحاد المقاولين : تأهيل الشركات لعقود الفيديك يدعم فرصها في المشروعات الدولية

أكد المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بندوة الاتحاد الافريقى بمناسبة مرور عشرون عام على انشاء الاتحاد الافريقى، أن قطاع التشييد يشهد مرحلة تحول جوهرية في ظل تطبيق القانون رقم 182 الخاص بتنظيم التعاقدات العامة، بما يفرض الانتقال التدريجي من نظم الإسناد المباشر إلى آليات الطرح التنافسي والعطاءات، باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية للحصول على التمويل الدولي لمشروعات المقاولات والبنية التحتية،
وأوضح أن هذا التحول يتواكب مع التوسع في التعاون والشراكات مع شركات المقاولات العربية والأجنبية التي تعتمد على عقود الفيديك ((FIDIC)كنموذج تعاقدي دولي، الأمر الذي يستلزم رفع كفاءة الشركات المصرية والمكاتب الفنية وتأهيل كوادرها للتعامل مع المعايير العالمية الحديثة ومتطلبات جهات التمويل الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية والمشاركة في المشروعات الكبرى داخل وخارج مصر.
جاء ذلك خلال كلمته بندوة «بناء مستقبل أفريقيا الشركات الدولية والابتكار والبنية التحتية المستدامة» ، والذى نظمها الاتحاد الافريقى والتى أستضافها الاتحاد المصرى لمقاولي التشييد والبناء بمقره الرئيسي بالقاهرة ، بمشاركة واسعة من قيادات الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء (AFCCA)، واتحاد المقاولين العرب (FAC)، واتحاد مقاولي الدول الإسلامية (FOCIC)، والاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، واتحاد المقاولين العالمي (CICA)، ونقيب المهندسين د.م "محمد عبد الغني" ووفداً من نقابة المهندسين ، إلى جانب ممثلي شركات المقاولات والاستشارات الهندسية.
وأوضح سامي أن السنوات الماضية شهدت اعتمادًا كبيرًا على عقود الإسناد المباشر، الأمر الذي أوجد حاجة ملحة لتطوير قدرات المكاتب الفنية في إدارة العقود والمناقصات الدولية، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في عقود الفيديك (FIDIC) بهدف إعداد الكوادر الفنية والإدارية للتعامل مع المشروعات الدولية ومتطلبات جهات التمويل العالمية.
وأضاف أن جذب التمويل الدولي للمشروعات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالالتزام بالمعايير العالمية للحوكمة والتى تتبناها البنوك الدولية والشفافية والتعاقد، مؤكدًا أن المؤسسات التمويلية الدولية تعتمد على مناقصات تنافسية وعقود معترف بها دوليًا، ما يجعل تطوير منظومة التعاقدات أولوية استراتيجية للقطاع خلال المرحلة المقبلة.
هذا وقد افتتحت فعاليات المؤتمر بعرض قدمه السفير حاتم تاج الدين، الأمين العام للاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء، استعرض خلاله تاريخ تأسيس الاتحاد ودوره في دعم شركات المقاولات الأفريقية وتعزيز التكامل بين أسواق التشييد بالقارة.
من جانبه، أكد المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء، عقب عقد الجمعية العمومية للاتحاد الفريقى أهمية بناء شراكات فعالة بين المؤسسات المهنية والاتحادات الدولية لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع التشييد في أفريقيا، مشددًا على ضرورة نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية لدعم خطط التنمية والبنية التحتية بالقارة.كما أكد على ضرورة استمرارالتدريب للكوادر الافريقية
كما أكدت السفيرة الدكتورة مها سراج الدين، سفيرة مصر لدى جمهورية زيمبابوي، أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التعاون الأفريقي وجذب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة أمام مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة.
وفي الجلسة ، استعرض السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والمدير العام للصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية، دور الصندوق في دعم الدول الأفريقية فنيًا وبناء القدرات المؤسسية اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وان الصندوق يساهم فى تمويل التدريب للدولة الافريقية .
وأدار جلسات المؤتمر المهندس محب فوزي، مدير تطوير الأعمال والعمليات بشركة كونسرف، حيث شهدت الفعاليات مناقشات موسعة حول مستقبل البنية التحتية والتمويل والتنمية في أفريقيا.
وخلال الجلسة الحوارية الأولى، سلط محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار اللبناني، الضوء على ملف إعادة إعمار لبنان، مستعرضًا احتياجات إعادة البناء وأولويات التنمية خلال المرحلة المقبلة، ودور الشركاء الوطنيين والدوليين في دعم جهود التعافي والإعمار. وأكد أن الشركات العربية والمصرية تمتلك خبرات كبيرة تؤهلها للمساهمة بفاعلية في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والتنمية المستقبلية.
أما الجلسة الحوارية الثانية، فقد شهدت مشاركة فيليب ديسوي، نائب رئيس اتحاد المقاولين العالمي (CICA)، الذي دعا إلى تعزيز التعاون الدولي لبناء قطاع تشييد أفريقي مستدام وقادر على المنافسة عالميًا، مع التركيز على نقل التكنولوجيا الحديثة وتبادل الخبرات ورفع كفاءة الشركات العاملة بالقارة الافريقية.
كما استعرض مانيش كوثاري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، أهمية الحوكمة والشفافية في مشروعات البنية التحتية الدولية، مشيرًا إلى ضرورة تطوير نماذج تعاقدية مستقبلية قادرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية وضمان استدامة المشروعات. وأشار الى اهمية الاهتمام ب البصمة الكرتونية فى الفترة القادمة
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة الاعتماد بصورة أكبر على المنتجات الأفريقية والمحلية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة داخل القارة، وتعزيز التكامل بين الشركات الوطنية والإقليمية، إلى جانب صياغة نماذج تعاقدية حديثة تضمن أعلى مستويات الحوكمة والشفافية وتواكب تقلبات الأسواق وتكاليف التنفيذ.
واختتم المؤتمر فعاليته بإعلان أنضمام كل من الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء (AFCCA)، واتحاد المقاولين العرب (FAC)، واتحاد مقاولي الدول الإسلامية (FOCIC) كأعضاء تكتليين رسميين داخل الاتحاد العالمي للمقاولين (CICA)

