النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

جي دي فانس يكشف تفاصيل التوقيع مع إيران في جنيف

نائب ترامب حي دي فانس
تقرير نوفل البرادعي -

كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تفاصيل جديدة حول الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران والمقرر توقيعه الجمعة في جنيف مؤكدا أن الاتفاق يقوم على "معادلة واضحة": رفع العزلة الاقتصادية عن طهران مقابل التخلي الكامل والدائم عن الطموح النووي.

وفي مقابلة مطولة مع شبكة "سي إن بي سي" وصف فانس الاتفاق بأنه "يوم عظيم للشعب الأميركي"، معتبرا أن أهم ما يحققه يتمثل في "إعادة فتح مضيق هرمز فورا" وضمان "ألا تطور إيران سلاحا نوويا أبدا".

وقال فانس إن الاتفاق يعتمد على "آلية تحقق من خطوتين"، تقوم على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي بشرط التزامها الكامل ببنود الاتفاق والخضوع لنظام تفتيش صارم.

وأضاف:"قلنا للإيرانيين: مرحبا بكم في اقتصاد خالٍ من العقوبات، لكن فقط إذا احترمتم التزاماتكم".

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن إدارة ترامب "دمرت البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل" خلال العام ونصف العام الماضيين، مشيرا إلى أن الاتفاق الجديد يهدف إلى منع طهران من إعادة بناء هذا البرنامج عبر حرمانها من الموارد المالية اللازمة إذا لم تلتزم.

وأوضح أن الاتفاق يمنح الإيرانيين خيارين:
"إما أن يصبحوا دولة طبيعية مزدهرة، أو يواصلوا السعي وراء السلاح النووي، وهو أمر لم تعد لديهم القدرة على القيام به".

وأشار فانس إلى أن إيران التزمت أيضا بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو الملف الذي سيكون محور المفاوضات التقنية خلال مهلة الـ60 يوما المقبلة.

وبشأن مضيق هرمز، قال فانس إن التوقعات الأميركية تشير إلى أن المضيق سيظل مفتوحا "على المدى الطويل" ومن دون رسوم عبور، لكنه أوضح أن الكثير من التفاصيل الفنية لا تزال قيد التفاوض.

وأضاف: "لدينا أوراق الضغط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لكننا نمد أيضا يد العون للإيرانيين".

وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة لضمان نجاح الاقتصاد الإيراني إذا قدمت طهران "التزاما طويل الأجل بعدم تطوير أسلحة نووية"، محذرا في المقابل من أن رفض التعاون سيقود إلى "تصعيد اقتصادي أكبر سيكون سيئا لإيران والمنطقة".

وفي ما يتعلق بمراسم التوقيع في جنيف، كشف فانس أن الوفد الإيراني المتوقع سيضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى شخصيات أمنية تمثل "الدوائر المختلفة داخل النظام الإيراني".

وأشار إلى أن العلاقات الأميركية الإيرانية شهدت "تحولا جذريا" خلال الأشهر الماضية، قائلا إن واشنطن باتت تتواصل مباشرة مع "أعلى المستويات" في القيادة الإيرانية، وهو أمر لم يحدث طوال 47 عاما.

وأضاف: "نسمع حتى من المتشددين في إيران أن العلاقة مع الولايات المتحدة خلال العقود الماضية كانت خطأ، وأن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة".

وختم فانس بالقول إن إدارة ترامب ستختبر "جدية" الإيرانيين، لكنها مستعدة لدعم تحول إيران إلى "دولة ناجحة" إذا التزمت بمسار الاتفاق الجديد.