هل تنسحب إسرائيل من لبنان؟ الإجابة لا

مع أعلان وزير الدفاع لدى جيش الإحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان اليوم الاثنين، إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان، محذرا من أنه إذا شنت إيران هجوما على إسرائيل على خلفية الأحداث في لبنان فإن إسرائيل سترد بالمثل باتت شمل ملف لبنان ضمن اتفاق السلام بين امريكا وإيران "حجر عثرة " فى التوصل إلى اتفاق سلام يتضمن الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
فبعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق سلام يتضمن الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات ، اتجهت الأنظار إلى الجبهة اللبنانية باعتبارها أحد أهم ميادين الاختبار لهذا الاتفاق ولكن جاءت تصريحات نتنياهو ووزير دفاعة أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان , ولا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان ضمن الاتفاق المبرم مع إيران لتنسف الأتفاقية التى من شأنها تجدد الصراع مرة أخرى.
ويرى كاتس الذي يتبنى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة واضحة تنص على أن الجيش سيظل في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، مشيرا إلى أن السيطرة على المناطق الأمنية من "أعظم إنجازات" جيش الإحتلال الإسرائيلي في الحرب.
وتعد الجبهة اللبنانية أحد أهم ميادين الاختبار لهذا الاتفاق حيث شهدت المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية، الحديث عن مصير لبنان، إذ كانت إيران تشترط كل مرة وقف الحرب في لبنان للموافقة على الدخول في الاتفاق.
ومع التوصل الى اتفاق بين أمريكا وإيران ظهر سؤال محوري عن مدى استعداد إسرائيل للالتزام ببنوده وأبرزها التهدئة ووقف القتال في لبنان فهل يصبح لبنان أحد ضحايا التسويات بين واشنطن وطهران؟ وهل ستواصل إسرائيل حربها على لبنان انطلاقًا من اعتبارات أمنية ترى أنها تتجاوز حدود أي اتفاق أم ستلتزم بالاتفاق وبنوده التي تؤكد وقف القتال والانسحاب من الجبهة اللبنانية؟ والتى وفق لتصريحات المسؤولين فى إسرائيل باتت من الخيال.
وفي وقت متأخر يوم أمس الأحد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة إكس إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق سلام قائلا "أن الجانبين أعلنا الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مضيفًا أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد في 19 يونيوفي سويسرا.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى اتفاق سلام بين أميركا وإيران عقب محادثات مكثفة، مؤكدا أن الوسطاء سيعملون، مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، على تسهيل سلسلة من الاجتماعات خلال هذا الأسبوع.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب فى وقت سابق إن الاتفاق مع إيران اكتمل الآن، معلنًا فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون رسوم، مضيفًا أن الولايات المتحدة سترفع الحصار البحري المفروض على إيران فورا.
وجاء الاتفاق بعد مرحلة نهائية متوترة، حيث شنت إسرائيل غارات على أهداف تابعة لحزب الله في بيروت قبل ساعات من التوقيع المتوقع، مما دفع إيران إلى التهديد بالانسحاب من الاتفاق.
وقبل ساعات من إتمام الاتفاق الأميركي الإيراني أمس، أصدر نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس تعليماتهما باستهداف منطقة الضاحية في بيروت ردا على إطلاق حزب الله النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وقال الطرفان في بيان مشترك: "لن تتسامح إسرائيل مع إطلاق النار على أراضيها".
ومع مواصلة جيش الإحتلال الإسرائيلي منذ أسابيع تدمير قرى في جنوب لبنان، قائلا إنه يستهدف عناصر من حزب الله يتحصنون داخل مناطق مدنية في الجنوب بات مصير لبنان مرهون بأمن إسرائيل , فهى لن تنسحب من لبنان، فقد وضعت حزب الله كذريعة لتغلل والحصول على أراضي جديدة لبناء مستعمرات والحجة " منطقة امنية ".
ووفق ما يرسم على أرض الواقع نرى الفاتورة الإسرائيلية كبيرة جرَّاء الحرب في إيران ولبنان وبالتالي فهي تريد تصفير كل المخاطر الأمنية التي قد تُهددها والذرائع كثيرة والخاسر الوحيد هو لبنان الذى فقد الكيثر من أرضيه التى وقعت تحت طائلة إحتلال غاشم لا يعرف سوى لغة واحدة هي "الدم" .

