كواليس وملابسات بلاغ رسامة شابة تتهم مطربة شهيرة باستغلالها منذ 11 عاما

دخلت إلى قسم الشرطة بخطوات مترددة، تحمل فوق كتفيها سنوات طويلة من الصمت والخوف والذكريات التي تقول إنها لم تستطع التخلص منها رغم مرور الزمن لم تكن تحمل سوى أوراق بلاغ رسمي وقصة مؤلمة ظلت حبيسة صدرها لأكثر من عقد كامل.
داخل ديوان قسم شرطة النزهة بالقاهرة، قررت رسامة شابة أن تكسر حاجز الصمت أخيرا، متهمة مطربة شهيرة بارتكاب وقائع وصفتها بـ"المؤلمة"، مؤكدة أن آثارها النفسية لا تزال تلاحقها حتى اليوم.
ووفقًا لما جاء في البلاغ، قالت الشابة إن الأحداث التي تتحدث عنها بدأت قبل 11 عاما، عندما كانت لا تزال قاصرا، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها في علاقة غير متكافئة مع شخصية فنية تمتلك نفوذًا وشهرة واسعة.
وأضافت في أقوالها أن الفنانة استغلت مكانتها الاجتماعية وتأثيرها المعنوي لفرض سيطرة كاملة عليها، معتبرة أنها لم تكن تملك آنذاك القدرة على المواجهة أو الاعتراض، بحسب ما ورد في البلاغ.
وتابعت الرسامة أن تلك العلاقة استمرت لعدة سنوات، مؤكدة أنها عاشت خلالها ظروفًا وصفتها بالقاسية نفسيًا، وأنها ظلت تحمل آثارها حتى بعد انتهاء العلاقة وانقطاع التواصل بين الطرفين.
وفي أكثر الأجزاء إثارة للجدل داخل البلاغ، اتهمت الشابة المطربة الشهيرة بإجبارها على الانخراط في علاقة غير أخلاقية، ووصفت ما تعرضت له بأنه نوع من "الاستعباد النفسي"، مشيرة إلى أنها ظلت أسيرة للخوف والصمت لسنوات طويلة قبل أن تقرر اللجوء إلى الجهات الرسمية.
وقالت المبلغة إن قرارها بالتقدم بالبلاغ لم يكن سهلًا، لكنه جاء بعد سنوات من المعاناة النفسية ومحاولات تجاوز ما حدث، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في الصمت.
من جانبها، بدأت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة فحص البلاغ والوقوف على ملابساته، كما شرعت في إجراء التحريات اللازمة بشأن الوقائع الواردة فيه، وتم إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق.
وتسعى جهات التحقيق إلى التحقق من صحة ما ورد في البلاغ، وفحص طبيعة العلاقة بين الطرفين خلال الفترة المشار إليها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد في البلاغ يمثل اتهامات من جانب المبلغة، وما زالت الواقعة قيد التحقيق، ولم يصدر حتى الآن أي قرار قضائي أو اتهام رسمي نهائي بحق المشكو في حقها.

