مزارعون بالمنوفية يستغيثون بوزير الزراعة: لا نصرف سماد الشيكارة خارج الجمعية بـ1700 جنيه

يعيش عشرات المزارعين بقرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية حالة من القلق الشديد بعد استمرار وقف صرف الأسمدة المدعمة لحيازاتهم الزراعية، رغم تأكيدهم انتهاء جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالمخالفات التي كانت مسجلة عليهم منذ سنوات.
وأكد عدد من المزارعين أن الأزمة بدأت عقب تحرير محاضر لمخالفات متنوعة بالأراضي الزراعية، بعضها يتعلق بإقامة مظلات أو عشش بسيطة للمواشي، قبل أن يتم التصالح عليها وإزالة أسباب المخالفة وعودة الأراضي للزراعة مرة أخرى، ليتم استئناف صرف الأسمدة لفترة، ثم فوجئوا بوقف الصرف مجددًا دون إبداء أسباب واضحة.
ويقول مصطفى السيد، أحد المزارعين المتضررين، إن المخالفة التي حُررت له كانت عبارة عن "عشة بسيطة مكونة من أربعة أعمدة خشبية ومظلة للمواشي"، موضحًا أن المحكمة قضت ببراءته، وتمت معاينة الأرض رسميًا وثبتت عودتها للزراعة، وصرف الأسمدة عاد بالفعل لفترة قبل أن يتوقف مرة أخرى بشكل مفاجئ.
وأضاف: "الأرض رجعت تتزرع واتعملت المعاينات وصرفنا كيماوي بالفعل، وفجأة وقفوا الصرف تاني من غير ما حد يقول لنا السبب، والمحصول دلوقتي مهدد".
أما المزارع السيد أبو ريشة فأكد أن حيازته تم وقف صرف السماد والتموين الزراعي عنها بسبب مخالفة تم التصالح بشأنها منذ فترة، مشيرًا إلى أن كل ما قام به كان عبارة عن مظلة بسيطة لحماية المواشي من أشعة الشمس.

وقال: "خلصنا كل الإجراءات القانونية والتصالحات المطلوبة، لكن لحد دلوقتي مش عارفين ليه الصرف متوقف".
من جانبه، أوضح محمود الشرقاوي أن حيازته الزراعية ما زالت محرومة من صرف الأسمدة رغم حصوله على أحكام وتصالحات تثبت انتهاء المخالفات، مؤكدًا أن المزارعين طرقوا أبواب الجمعية الزراعية والإدارة الزراعية بشبين الكوم ومديرية الزراعة بالمنوفية دون الحصول على رد واضح.
وأضاف أن الرد الوحيد الذي يتكرر أمامهم هو أن وقف الصرف "قرار وزير"، دون توضيح تفاصيل القرار أو موقف الحالات التي تمت تسوية أوضاعها قانونيًا.
وفي السياق نفسه، قال المزارع حمدي عطا الله إن صرف السماد لأرضه توقف بسبب وجود كمية من السماد العضوي "سباخ الماشية" على رأس الغيط، متسائلًا: "هوديهم فين؟ هحطهم في أوضة النوم ؟".
وأكد المزارعون أن عدد الحيازات المتضررة يقترب من 100 حيازة زراعية داخل القرية، الأمر الذي يهدد المحاصيل الزراعية ويضاعف الأعباء المالية عليهم، خاصة في ظل اضطرار البعض إلى شراء الأسمدة من السوق الحرة بأسعار مرتفعة.
وأشاروا إلى أن سعر شيكارة السماد خارج الجمعية وصل إلى نحو 1700 جنيه، فضلًا عن أن جودتها - بحسب وصفهم - أقل من السماد المدعم المخصص للمزارعين.
وطالب المتضررون وزير الزراعة بإعادة صرف السماد بشكل عاجل، حفاظًا على المحاصيل الزراعية وحقوق المزارعين.

