النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إيران تلوح بتعليق المسار التفاوضي وتتوعد بالرد بعد غارات الضاحية الجنوبية

قاليباف
هالة عبد الهادي -

أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت،اليوم الأحد، تعكس مجدداً ما وصفه بعدم رغبة الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها أو عجزها عن تنفيذها.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن استمرار المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن يرتبط بشكل مباشر بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، مشدداً على أن أي حديث عن مواصلة المفاوضات يصبح غير ممكن إذا عجزت واشنطن عن تنفيذ ما التزمت به.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية تأكيده أن ما وصفها بـ"الجرائم الإسرائيلية" في لبنان لن تمر من دون رد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التساؤلات حول تأثير القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت على مستقبل المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن، الأحد، سلسلة غارات استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وأعلن في بيان أن الهجمات استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله، مؤكداً أن العملية نُفذت بدقة.

من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن إسرائيل لن تتهاون مع أي عمليات إطلاق نار ينفذها حزب الله.

وفي تطور ذي صلة، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية مسبقاً بعملية استهداف الضاحية الجنوبية قبل تنفيذها.

أما على صعيد العلاقات الأميركية الإيرانية، فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القرار النهائي لطهران بشأن الاتفاق الإطاري المقترح مع واشنطن لا يزال قيد الدراسة والمراجعة.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن توقيع اتفاق مع إيران كان مقرراً الأحد، موضحاً عبر منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستتولى التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بعد استقرار الأوضاع، كما أشار إلى أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً أمام الجميع فور إبرام الاتفاق.

وأعرب ترامب عن أمله في إنجاز الاتفاق بسرعة وسلاسة، مؤكداً أن لدى واشنطن خيارات بديلة في حال تعثر المسار الحالي. كما أشار إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت أفضل مقارنة بما كانت عليه خلال الإدارات الأميركية السابقة.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين أن خطط عقد اجتماع حضوري لتوقيع الاتفاق المرتقب أُلغيت بسبب اعتبارات لوجستية، على أن يتم التوقيع إلكترونياً بدلاً من ذلك.

من ناحية أخرى، نفت وزارة الخارجية الإيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، إلا أن المتحدث باسم الوزارة لم يستبعد إمكانية التوصل إلى تفاهم خلال الأيام القادمة.

كما أوضح المتحدث أن الوفد الإيراني المفاوض لا يعتزم السفر إلى جنيف أو إلى أي وجهة أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة.