النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

وزارة الدولة للإعلام: زيارة الرئيس السيسي لفرنسا والمشاركة في قمة السبع تعكسان مكانة مصر الإقليمية والدولية

وزارة الدولة للإعلام
أشرف عباس -

أكدت وزارة الدولة للإعلام أن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى فرنسا، تلبيةً لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في أعمال القمة الثانية والخمسين لمجموعة الدول السبع الكبرى، التي تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026، تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، وتعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات المصرية الفرنسية، فضلًا عن دلالات دعوة الرئيس المصري للمشاركة في واحدة من أهم القمم الدولية للمرة الثانية.

وأوضحت الوزارة، في تقرير أعدته بهذه المناسبة، أن دعوة الرئيس السيسي للمشاركة في قمة السبع الكبرى تمثل اعترافًا دوليًا بمكانة مصر ودورها المحوري والمؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي، خاصةً أن المجموعة تُعد من أبرز التكتلات الاقتصادية والسياسية المؤثّرة في العالم، وما يصدر عنها من قرارات ومواقف ينعكس على العديد من القضايا الدولية. كما أشارت إلى أن مشاركة الرئيس في مثل هذه المحافل الدولية تُتيح عقد لقاءات واجتماعات مع عدد من قادة العالم الذين يحرصون على التشاور مع القيادة المصرية بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأشار التقرير إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ عام 2014، وانتقلت من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، مُستندة إلى التفاهم العميق بين قيادتي البلدين، وهو ما انعكس على التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي، فضلًا عن توافق الرؤى تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية والقضية الفلسطينية وأمن شرق المتوسط.

وأضاف التقرير أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرى تسع زيارات سابقة إلى فرنسا منذ توليه المسؤولية، فيما تمثل الزيارة الحالية الزيارة العاشرة، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين وكثافة التواصل السياسي بين قيادتيهما خلال السنوات الماضية.

كما استعرض التقرير أبرز الزيارات المتبادلة بين الجانبين، بما في ذلك زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر في أبريل 2025، وزيارته إلى الإسكندرية في مايو 2026 لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح التقرير أن فرنسا تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين لمصر، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 2.96 مليار دولار خلال عام 2025، فيما وصلت الاستثمارات الفرنسية في مصر إلى نحو 7.2 مليار دولار خلال العام نفسه، مع توقعات بتجاوزها 8 مليارات دولار خلال عام 2026، في ظل توسع التعاون في مجالات النقل والطاقة والبنية التحتية والاتصالات والخدمات.

كما تناول التقرير تطور التعاون العسكري بين البلدين، موضحًا أن فرنسا أصبحت أحد أهم الشركاء العسكريين لمصر منذ عام 2014، من خلال صفقات التسليح الكبرى، وعلى رأسها طائرات «رافال» وحاملتا المروحيات من طراز «ميسترال»، إلى جانب التدريبات المشتركة والتنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب.

وفي المجال الثقافي والتعليمي، أكد التقرير أن العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا تُعد من أقدم وأعمق أوجه التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى توسع البرامج التعليمية المشتركة، والمنح الدراسية، والشراكات الجامعية، فضلًا عن الدور المهم الذي تؤديه المؤسسات التعليمية والثقافية الفرنسية في مصر، والتعاون المشترك في مجالات الآثار والتراث والثقافة.

وفيما يتعلق بقمة السبع الكبرى، أوضح التقرير أن مصر ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية استراتيجية مع دول المجموعة، التي تُعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا ومصدرًا مهمًا للاستثمارات، لافتًا إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين مصر ودول المجموعة اقترب من 30 مليار دولار خلال عام 2025، كما تتقارب رؤى الجانبين بشأن دعم التسوية الدبلوماسية للأزمات واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

واختتمت وزارة الدولة للإعلام تقريرها بالتأكيد على أن توجيه الدعوة للرئيس عبدالفتاح السيسي للمشاركة في قمة مجموعة السبع الكبرى للمرة الثانية يمثل تقديرًا لمكانة مصر وقيادتها، واعترافًا بدورها الإقليمي والعالمي في دعم السلام والاستقرار والأمن والتنمية.