النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

رسالة قوية من وزير الكهرباء.. لماذا أصبحت الضبعة عنوانًا جديدًا للعلاقات المصرية الروسية؟

صورة من تواجد وزير الكهرباء في العيد الوطني الروسي
إيناس خاطر -

شارك الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، نيابة عن الحكومة المصرية، في الاحتفال الذي نظمته سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة بمناسبة اليوم الوطني الروسي، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وروسيا، والتي شهدت على مدار عقود طويلة العديد من محطات التعاون المثمر والشراكة البناءة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وزير الكهرباء: العلاقات المصرية الروسية نموذج للشراكة الاستراتيجية

وخلال كلمته في الاحتفال، أكد الدكتور محمود عصمت أن العلاقات بين القاهرة وموسكو تُعد نموذجًا متكاملًا للشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات الراسخة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا غير مسبوق بفضل الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين، وهو ما انعكس على حجم التعاون والتنسيق في العديد من القطاعات الحيوية.

وأوضح الوزير أن الروابط المصرية الروسية ليست وليدة اللحظة، بل تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن المشترك، لافتًا إلى أن مسار العلاقات الثنائية واصل نموه خلال العقد الحالي ليصل إلى مستويات متقدمة من الشراكة التنموية الشاملة والمستدامة التي تخدم مصالح الشعبين المصري والروسي.

تعاون متنامٍ في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية

وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن آفاق التعاون بين مصر وروسيا أصبحت أكثر اتساعًا وتنوعًا، حيث تشمل العديد من المجالات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الصناعة والنقل والسياحة والتعليم والتبادل التجاري، إلى جانب عدد من المشروعات الكبرى التي تعكس قوة العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن الطموحات المشتركة بين الجانبين لا تزال تتوسع بشكل مستمر، مدفوعة برغبة حقيقية في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، بما يحقق مزيدًا من التنمية والازدهار للشعبين، مؤكدًا ثقته الكاملة في استمرار هذه العلاقات المتميزة وقدرتها على تحقيق المزيد من الإنجازات خلال السنوات المقبلة.

محطة الضبعة.. مشروع استراتيجي يتجاوز حدود إنتاج الكهرباء

وفي حديثه عن مشروع محطة الضبعة النووية، شدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على أن المشروع لا يمثل مجرد اتفاق استراتيجي أو مشروع لإنتاج الطاقة فحسب، بل يُعد قصة نجاح متكاملة وواحدًا من أكبر المشروعات التنموية التي تشهدها الدولة المصرية في العصر الحديث.

وأوضح أن محطة الضبعة النووية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أمن الطاقة في مصر لعقود طويلة مقبلة، كما أنها تدعم جهود الدولة في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب دورها في دفع عجلة التنمية الصناعية والتكنولوجية التي تشهدها البلاد تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد أن المشروع يسهم كذلك في نقل المعرفة والخبرات المتطورة إلى الكوادر المصرية، ويفتح المجال أمام إعداد جيل جديد من المتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية السلمية، بما يعزز من القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

الضبعة رمز جديد للشراكة المصرية الروسية في القرن الحادي والعشرين

وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن العلاقات المصرية الروسية ارتبطت عبر التاريخ بعدد من المشروعات الكبرى التي أصبحت علامات فارقة في مسيرة التنمية المصرية، موضحًا أنه إذا كان السد العالي قد جسّد رمز الصداقة المصرية السوفيتية خلال القرن العشرين، فإن محطة الضبعة النووية تمثل اليوم رمزًا جديدًا للعبور نحو المستقبل وشاهدًا حيًا على عمق الشراكة المصرية الروسية في القرن الحادي والعشرين.

وأضاف أن المشروع الذي تنفذه مؤسسة "روسأتوم" الروسية يُجسد الرؤية المشتركة للقيادة السياسية في البلدين، ويعكس مستوى الثقة والتعاون القائم بين الجانبين، كما يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى.

واختتم وزير الكهرباء تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الروسية تواصل مسيرتها نحو مزيد من التقدم والتطور، مدعومة بإرادة سياسية قوية ورؤية مشتركة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.