النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

2320 ميجاوات طاقة شمسية و2000 ميجاوات ساعة تخزين.. ماذا تخطط الدولة للعام المقبل؟

صورة من الاجتماع
إيناس خاطر -

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتطبيق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالجنيه المصري، شهدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماعًا مهمًا جمع بين الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث آليات التعاون المشترك في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية بمجال الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة.

مشروعات عملاقة للطاقة الشمسية في الواحات ونجع حمادي

ركز الاجتماع على مناقشة تنفيذ مجموعة من مشروعات الطاقة المتجددة التي تستهدف دعم الشبكة القومية للكهرباء وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري، حيث تم استعراض المشروعات التي ينفذها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في عدد من المناطق الحيوية.

وشملت المشروعات الجاري تنفيذها محطة للطاقة الشمسية في منطقة الواحات بقدرة إنتاجية تصل إلى 320 ميجاوات، إلى جانب مشروع ضخم للطاقة الشمسية في منطقة نجع حمادي بقدرة 2000 ميجاوات، بما يعزز قدرات الدولة في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة ويواكب التوجه العالمي نحو التحول الطاقي وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

بطاريات تخزين الطاقة تدعم استقرار الشبكة الكهربائية

كما تناول اللقاء أهمية التوسع في مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات الحديثة، والتي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة وضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

وفي هذا الإطار، تم استعراض مشروع بطاريات تخزين الطاقة المزمع تنفيذه في منطقة نجع حمادي بسعة تصل إلى 2000 ميجاوات/ساعة، وهو من المشروعات التي تستهدف تعزيز مرونة الشبكة القومية للكهرباء وتأمين التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة وارتفاع معدلات الاستهلاك، فضلًا عن تحقيق أقصى استفادة من إنتاج محطات الطاقة الشمسية.

الالتزام بالجدول الزمني والربط على الشبكة الموحدة

وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول آليات تسريع وتيرة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من المشروعات وربطها بالشبكة القومية الموحدة للكهرباء خلال العام المقبل.

كما تم التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان الانتهاء من الأعمال وفق المواعيد المحددة، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة في مجال الطاقة ويعزز من كفاءة واستدامة منظومة الكهرباء.

وتناول اللقاء كذلك متابعة تطورات مشروعات التغذية الكهربائية ومحطات المحولات المرتبطة بمشروعات التنمية الزراعية والاستصلاح الزراعي والتصنيع الزراعي التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، باعتبار الكهرباء أحد أهم المحاور الداعمة للتنمية الاقتصادية والزراعية والصناعية والعمرانية.

محمود عصمت: الطاقة المتجددة محور رئيسي لتحقيق أمن الطاقة

وأكد الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة تستهدف تحقيق أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين.

وأشار الوزير إلى أن التعاون القائم مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة، ويسهم في تنفيذ مشروعات استراتيجية تدعم التنمية الشاملة وتحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على تحسين جودة الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، وتعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، مع الالتزام الكامل بالجداول الزمنية الخاصة بتنفيذ المشروعات الجديدة وربطها بالشبكة.

بهاء الغنام: الطاقة النظيفة تدعم التوسع الزراعي والأمن الغذائي

من جانبه، أكد الدكتور بهاء الغنام أن الشراكة بين جهاز مستقبل مصر ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعكس حجم التكامل بين مؤسسات الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

وأوضح أن مشروعات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة الجاري تنفيذها ستوفر بنية تحتية متطورة تدعم خطط التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي والإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.

وأضاف أن الاعتماد على الطاقة المتجددة يأتي في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مشددًا على التزام الجهاز بتنفيذ جميع المشروعات وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية والزمنية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويدعم خطط التنمية المستقبلية في مختلف القطاعات.